فهرس الكتاب
متقدمي الكتبة طاعن في السن رائع المنظر في الغاية فاكرهوه بفتح فيه على اكل لحم الخنزير* 19 فاختار ان يموت مجيدا على ان يحيا ذميما و انقاد الى العذاب طائعا* 20 و قذف لحم الخنزير من فيه ثم تقدم كما يليق بمن يتمنع بشجاعة عما لا يحل ذوقه رغبة في الحياة* 21 فخلا به الموكلون بامر الضحايا الكفرية لما كان بينهم و بينه من قديم المعرفة و جعلوا يحثونه ان ياتي بما يحل له تناوله من اللحم مهيا بيده و يتظاهر بانه ياكل من لحم الضحايا التي امر بها الملك* 22 لينجو من الموت اذا فعل ذلك و ينال منهم الجميل لاجل مودته القديمة لهم* 23 لكنه عول على الراي النزيه الجدير بسنه و كرامة شيخوخته و ما بلغ اليه من جلالة المشيب و بكمال سيرته الحسنة منذ حداثته بل بالشريعة المقدسة الالهية و اجاب بغير توقف و قال بل اسبق الى الجحيم* 24 لانه لا يليق بسننا الرئاء لئلا يظن كثير من الشبان ان العازار و هو ابن تسعين سنة قد انحاز الى مذهب الاجانب* 25 و يضلوا بسببي لاجل رئائي و حبي لحياة قصيرة فانية فاجلب على شيخوختي الرجس و الفضيحة* 26 فاني و لو نجوت الان من نكال البشر لا افر من يدي القدير لا في الحياة و لا بعد الممات* 27 و لكن اذا فارقت الحياة ببسالة فقد وفيت بحق شيخوختي* 28 و ابقيت للشبان قدوة شهامة ليتلقوا المنية ببسالة و شهامة في سبيل الشريعة الجليلة المقدسة و لما قال هذا انطلق من ساعته الى عذاب التوتير و الضرب* 29 فتحول اولئك الذين ابدوا له الرافة قبيل ذلك الى القسوة لحسبانهم ان كلامه كان عن كبر* 30 و لما اشرف على الموت من الضرب تنهد و قال يعلم الرب و هو ذو العلم المقدس اني و انا قادر على التخلص من الموت اكابد في جسدي عذاب الضرب الاليم و اما في نفسي فاني احتمل ذلك مسرورا لاجل مخافته* 31 و هكذا قضى هذا الرجل تاركا موته قدوة شهامة و تذكار فضيلة لامته باسرها فضلا عن الشبان بخصوصهم*
الأصحاح رقم 7