فهرس الكتاب
ليرحمه من بعد و نذر* 14 ان المدينة المقدسة التي كان يقصدها حثيثا ليمحو اثارها و يجعلها مدفنا سيجعلها حرة* 15 و ان اليهود الذين كان قد قضى عليهم بان لا يدفنوا بل يلقوا مع اطفالهم ماكلا للطيور و الوحوش سيساويهم جميعا بالاثينيين* 16 و ان الهيكل المقدس الذي كان قد انتهبه سيزينه بافخر التحف و يرد الانية المقدسة اضعافا و يؤدي النفقات المفروضة للذبائح من دخله الخاص* 17 بل انه هو نفسه يتهود و يطوف كل معمور في الارض ينادي بقدرة الله* 18 و اذ لم تسكن الامه لان قضاء الله العادل كان قد حل عليه قنط من نفسه و كتب الى اليهود رسالة في معنى التوسل و هذه صورتها* 19 من انطيوكس الملك القائد الى رعايا اليهود الافاضل السلام الكثير و العافية و الغبطة* 20 اذا كنتم في سلامة و كان اولادكم و كل شيء لكم على ما تحبون فاني اشكر الله شكرا جزيلا اما انا فرجائي منوط بالسماء* 21 و بعد فاني منذ اعتللت لم ازل اذكركم بالمودة ناويا لكم الكرامة و الخير فاني في ايابي من نواحي فارس اصابني داء شديد فرايت من الواجب ان اصرف العناية الى مصلحة الجميع* 22 ليس لاني قانط من نفسي فان لي رجاء وثيقا ان اتخلص من علتي* 23 ثم اني تذكرت ان ابي حين سار بجيشه الى الاقاليم العليا عين الولي لعهده* 24 و انا اخاف ان يقع امر غير منتظر او يذيع خبر مشؤوم فيضطرب مقلدو الامور في البلاد عند بلوغه اليهم* 25 و قد تبين لي ان من حولنا من ذوي السلطان و مجاوري المملكة يترصدون الفرص و يتوقعون حادثا يحدث فلذلك عينت للملك ابني انطيوكس الذي سلمته غير مرة الى كثيرين منكم و اوصيتهم به عند مسيري الى الاقاليم العليا و قد كتبت اليه في هذا المعنى* 26 فانشدكم و ارغب اليكم ان تذكروا ما اوليتكم من النعم العامة و الخاصة و ان يبقى كل منكم على ما كان له من الولاء لي و لابني* 27 و لي الثقة بانه سياتم بقصدي فيعاملكم بالرفق و المروءة* 28 ثم قضى هذا السفاك الدماء