فهرس الكتاب

الصفحة 370 من 3529

(إن إنجيل يوحنا الذي انتسب صوابا أو خطا إلي:التلميذ الذي كان يسوع يحبه يعتبر الإنجيل المحبوب للكثيرين، بيد أن العلماء يجادلون فيه باعتباره جزءا من مشكله يوحنا، و لهذا الجدل أسباب قويه منها:

أولا- يوجد ذلك التضارب الصارخ بينه وبين الأناجيل (الثلاثة) المتشابهة .. فهذه الأخيره تسير حسب رواية مرقص للتسلسل التاريخي للأحداث، فتجعل منطقه الجليل هي المحل الرئيسي لرسالة يسوع، بينما يقرر إنجيل يوحنا أن ولاية اليهودية كانت المركز الرئيسي .

ثانيا- و هناك مشكله الإصحاح الأخير (رقم 21) من الإنجيل . أن القاري العادي يستطيع أن يري أن الإنجيل ينتهي بانسجام تام بانتهاء الإصحاح العشرين الذى يقول:

31 أمَّا الآياتُ المُدوَّنَةُ هُنا، فهيَ لتُؤمِنوا بأنَّ يَسوعَ هوَ المَسيحُ اَبنُ اللهِ. فإذا آمنتُم نِلتُم باَسْمِهِ الحياةَ

إن هذا الإعلان يبين بوضوح الغرض الذي كتب من اجله هذا الكتاب (الإنجيل) ، بعد كدة ييجى الإصحاح (الأخير) الذي يخبرنا أن يسوع ظهر كرب اقيم من الأموات إلى خمسة تلاميذ و اثنين آخرين غامضين و إنه أرشدهم إلى صيد السمك بمعجزة و إنه قال لبطرس ارع خرافي ثم تأتى فقرة تشير إلى استشهاد يوحنا 21: 23 و كذلك تعليق مبهم يقول هذا هو التلميذ الذي جاء عن طريق الجماعة التي تشير إلى نفسها بكلمة نحن نعلم !! و في حقيقة الأمر هؤلاء يصعب تحديدهم .)

ولمعرفة الأسباب التى ادت بدوائر المعارف ان تقول بأن كاتب أنجيل يوحنا شخص مجهول ..

أما دائرة المعارف الفرنسية لاروس القرن العشرين فبتقول:

ينسب إلى يوحنا هذا الإنجيل و ثلاثة أسفار أخرى من العهد الجديد و لكن البحوث العلمية الحديثة في مسائل الأديان لا تسلم بصحة هذه النسبة .

وكمان (هورن) بيقول: (إن هذا الإنجيل كتب، والغرض منه التصريح بألوهية المسيح بعد أن كان"شير ينطوس"و"أبيسون"وجماعتهما يعلمون المسيحية بأن المسيح ليس إلا أنسانا) .

وفيه حاجة بتؤكد كمان إن كاتب الإنجيل دة مش يوحنا الحواري، وهو إن تاريخ كتابة الإنجيل دة واللي كان سنة 98 م، وهو تاريخ متأخر عن رفع المسيح للسماء .. ولو كان يوحنا دة هو تلميذ المسيح، فليه إتأخر كل الوقت دة علشان يكتب إنجيله ؟! وبعدين طبيعي إنه كان في سن متأخر الناس عادةً ما تكتبش فيه، فلو كان كاتب الإنجيل دة هو يوحنا التلميذ فيكون سنة فوق السبعين، طيب وإيه ممكن يفتكر الإنسان بعد العمر دة من أقوال كانت قبل 65 سنة أو تزيد ؟!!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت