فهرس الكتاب

الصفحة 452 من 3529

وبهذه الطريقة وقع كثير من الإضافات والشطب ناهيك عن التغييرات. ويُتهم في ذلك جزئيًا أشخاص كان يجب عليهم تصحيح أجزاء مختلفة من الكتاب المقدس على ضوء رأي محدد وتخمينها وتنسيقها مع بعضها البعض .

أما علماء العصر الأكثر حداثة فهم يترفقون في حكمهم عليه ، لذلك فهم لا يطلقون عليها تحريفات بل يسمونها"تحريفات تمت عن علم"وهم بذلك يقومون بحماية المزورين ويُنسبون إليهم (بصفة عامة) "النيّة الحسنة"وبصورة وهمية الإتجار بكلمة الله (يوليشر صفحة 52) ، كما يؤكد قائلًا:"إن هذا يُعد تحريفا رسميًا" (صفحة 54) .

والموضوع هنا لا يتعرض لإدانة أو تبرئة ولكنه يعالج واقعية وجود تحريف. وعلى كل حال فقد تم إخراج هذه التحريفات العديدة التي سبق ذكرها من بين الأقواس حيث تم معالجة النص المعنيّ بحسن نية للقيام بتحسينات وتصحيحات أخلت بالنص أساسًا لأسباب عقائدية وكانت أحيانًا أخرى بدافع من حسن النية .

وعلى ذلك فقد ظهر العديد من المواقع المختلفة التي قام بتصحيحها أحد المصححين في شكل مخالف تمامًا لما قام به مصحح آخر، أو أعاد تصحيحها وهذا يتوقف على عقيدة المدرسة التي يمثلها.

وعلى أية حال فقد ظهرت فوضى تامة في النص وإضطراب لا يمكن معالجته نتيجة التصحيحات المختلفة وأيضًا الطبيعية مثل (تعدُّد الحذف والتصحيح والتوفيق ) .

لذلك يعلن كيزيمان أن كل المحاولات التي ترمي إلى قراءة وصفية لحياة يسوع من الأناجيل فهي بائنة بالفشل، حيث تنعدم الثقة في التواتر لأبعد درجة يمكن تخيلها (صفحة 233) .

وعلى ذلك نجد أن تلك الفقرات كاملة أو أجزاء من الكتاب المقدس التي يعلن عنها علم"الكتاب المقدس"قد كتبت بعد ذلك ، وهذا ما أكده على سبيل المثال"الكتاب المقدس"طبعة زيورخ الشعبية في العديد من المواضع ، وهذا يعني أن مثل هذه المواضع قد أضافها كُتَّاب آخرون في سهولة ويسر [ مثل مرقس 16: 9 - 20 ] .

والجدير بالذكر في موضوع التحريفات هذا ولتجنب تكرار هذه المقولة نذكر الآتي: يُجمع علماء اللاهوت اليوم على أن أجزاء مختلفة من الكتاب المقدس لم يكتبها المؤلفون الذين يُعزى إليهم أسماء هذه الكتب .

لذلك يُعقد الإجماع اليوم على أنه:

أ - لم تكتب كتب موسى [ وهي الخمسة كتب الأولى من الكتاب المقدس وهي: التكوين والخروج واللاويّين وعدد وثنية ] بواسطته على الرغم من أن"موسى"يتكلم إلى حد ما بضمير المتكلم ( قارن على سبيل المثال تثنية 10 - 5 ، وكنيرم صفحة 37 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت