فهرس الكتاب
* وروى ابن ماجه منه أوصيك بتقوى الله والتكبير على كل شرف وروى أبو داود وغيره بإسناد صحيح عن ابن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال كان النبي - صلى الله عليه وسلم - وجيوشه إذا علوا شرفا كبروا وإذا هبطوا سبحوا * وهم يكبرون الله بأصوات عالية مرتفعة في أعيادهم عيد الفطر وعيد النحر في الصلاة والخطبة وفي ذهابهم إلى الصلاة وفي أيام منى الحجاج وسائر أهل الأمصار يكبرون عقيب الصلوات فإمام الصلاة يسن له الجهر بالتكبير * وذكر البخاري عن عمر بن الخطاب أنه كان يكبر بمنى فيسمعه أهل المسجد فيكبرون بتكبيره فيسمعهم أهل الأسواق فيكبرون حتى ترتج منى تكبيرا * وكان ابن عمر وابن عباس يخرجان إلى السوق أيام العشر فيكبران ويكبر الناس بتكبيرهما ويكبرون على قرابينهم وهديهم وضحاياهم كما كان نبيهم يقول عند الذبح بسم الله والله أكبر ويكبرون إذا رموا الجمار ويكبرون على الصفا والمروة ويكبرون في الطواف عند محاذاة الركن وكل هذا يجهرون فيه بالتكبير غير ما يسرونه * قال تعالى لما ذكر صوم رمضان الذي يقيمون له عيد الفطر قال تعالى * ^ ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون ^ * ولما ذكر الهدي الذي يقرب في عيد النحر وهو يوم الحج الأكبر قال (( وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ كَذَلِكَ سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ(36) لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ كَذَلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ (37) * الحج
والنصارى يسمون عيد المسلمين عيد الله أكبر لظهور التكبير فيه وليس هذا لأحد من الأمم أهل الكتاب ولا غيرهم غير المسلمين وإنما كان موسى يجمع بني إسرائيل بالبوق والنصارى لهم الناقوس.