فهرس الكتاب

الصفحة 857 من 3529

* قالوا وهذا تصريح بمحمد - صلى الله عليه وسلم - ومن رام صرف نبوة حبقوق هذه عن محمد - صلى الله عليه وسلم - فقد رام ستر النهار وحبس الأنهار وأنى يقدر على ذلك وقد سماه باسمه مرتين وأخبر بقوة أمته وسير المنايا أمامهم واتباع جوارح الطير آثارهم وهذه النبوة لا تليق إلا بمحمد - صلى الله عليه وسلم - ولا تصلح إلا له ولا تدل إلا عليه فمن حاول صرفها عنه فقد حاول ممتنعا وقد ذكر فيها مجيء نور الله من التيمن وهي ناحية مكة والحجاز فإن أنبياء بني إسرائيل كانوا يكونون من ناحية الشام ومحمد - صلى الله عليه وسلم - جاء من ناحية اليمن وجبال فاران هي جبال مكة كما قد تقدم بيان ذلك وهذا مما لا يمكن النزاع فيه * وأما امتلاء السماء من بهاء أحمد بأنوار الإيمان والقرآن التي ظهرت منه ومن أمته وامتلاء الأرض من حمده وحمد أمته في صلواتهم فأمر ظاهر فإن أمته هم الحمادون لا بد لهم من حمد الله في كل صلاة وخطبة ولا بد لكل مصل في كل ركعة من أن يقول ^ الحمد لله رب العالمين مالك يوم الدين ^ * فإذا قال * ^ الحمد لله رب العالمين ^ * قال الله حمدني عبدي * فإذا قال * ^ الرحمن الرحيم ^* قال أثنى علي عبدي * فإذا قال * ^ مالك يوم الدين ^ * قال مجدني عبدي * فهم يفتحون القيام في الصلاة بالتحميد ويختمونها بالتحميد وإذا رفعوا رؤوسهم من الركوع يقول إمامهم سمع الله لمن حمده ويقولون جميعا ربنا ولك الحمد ويختمون صلاتهم بتحميد يجعل التحيات له والصلوات والطيبات وأنواع تحميدهم لله مما يطول وصفه

فصل * قالوا وقال حزقيال وهو يهدد اليهود ويصف لهم أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - وإن الله مظهرهم عليكم وباعث فيكم نبيا ومنزل عليهم كتابا ومملكهم رقابكم فيقهرونكم ويذلونكم بالحق ويخرج رجال بني قيدار في جماعات الشعوب معهم ملائكة على خيل بيض متسلحين محيطون بكم وتكون عاقبتكم إلى النار نعوذ بالله من النار .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت