فهرس الكتاب

الصفحة 863 من 3529

* قلت وهذا اللفظ لفظ الفارقليط في لغتهم ذكروا فيه أقوالا قيل إنه الحماد وقيل إنه الحامد وقيل إنه المُعَّزِ وقيل إنه الحمد ورجح هذا طائفة وقالوا الذي يقوم عليه البرهان في لغتهم إنه الحمد والدليل عليه قول يوشع من عمل حسنة تكون له فارقليط

جيد أي حمد جيد وقولهم المشهور في تخاطبهم فارقليط وفارقليطان وما زاد على الجميع أي حمد ومنه كما نقول نحن يد ومنة ومن قال معناه المخلص فيحتجون بأنها كلمة سريانية ومعناها المخلص وقالوا هو مشتق من قولنا راوف ويقال بالسريانية فاروق فجعل فارق قالوا ومعنى ليط كلمة تزاد والتقدير كما يقال في العربية رجل هو وحجر هو وبدر هو وذكر هو قالوا وكذلك يزاد في السريانية ليط والذين قالوا هو المعز قالوا هو في لسان اليونان المعز * ويعترض على هذين القولين بأن المسيح لم تكن لغته سريانية ولا يونانية بل عبرانية ويجاب عنه بأنه تكلم بالعبرانية وترجم عنه بلغة أخرى كما أملوا أحد الأناجيل باليونانية والآخر بالرومية وواحدا بقي عبرانيا وأكثر النصارى على أنه المخلص والمسيح نفسه يسمونه المخلص وفي الإنجيل الذي بأيديهم أنه قال إني لم آتي لأزين العالم بل لأخلص العالم:

يوحنا12عدد 47:وان سمع احد كلامي ولم يؤمن فانا لا ادينه.لاني لم آت لادين العالم بل لاخلّص العالم. (SVD)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت