فهرس الكتاب

الصفحة 876 من 3529

* قيل قد قال يوحنا في كتاب أخبار الحواريين المسمى افراكسيس يا أحبابي إياكم أن تؤمنوا بكل روح لكن ميزوا الأرواح التي من عند الله من غيرها واعلموا أن كل روح تؤمن بأن يسوع المسيح قد جاء فكان جسدانيا فهي من عند الله وكل روح لا تؤمن بأن المسيح جاء وكان جسدانيا فليست من عند الله بل من المسيح الكذاب الذي هو الآن في العالم * وإذا كان كذلك علم أن الروح عندهم يتناول النبي المرسل من البشر وجبريل الذي نزل بالوحي على محمد - صلى الله عليه وسلم - هو روح القدس وهو روح الحق كما قال تعالى * ^ قل نزله روح القدس من ربك بالحق ^ * وقال * ^ نزل به الروح الأمين على قلبك ^ * وقال * ^ من كان عدوا لجبريل فإنه نزله على قلبك بإذن الله ^ * وهذا الروح إنما جعله بمجيء محمد - صلى الله عليه وسلم - والكلام الذي نزل به هو الذي بلغه محمد - صلى الله عليه وسلم - ولهذا قال الله * اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ (75) * فاصطفى الله جبريل من الملائكة واصطفى محمدا - صلى الله عليه وسلم - من البشر ولهذا يضاف القول الذي هو القرآن إلى قول هذا تارة وإلى قول هذا تارة كما قال تعالى * إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (19) ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ (20) مُطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ (21) * فهذا الرسول هنا جبريل وقال تعالى في الآية الأخرى * وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلًا مَا تُؤْمِنُونَ (41) وَلا بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ (42) تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ (43) الحاقة * فهذا الرسول هنا محمد - صلى الله عليه وسلم - وأضافه إلى كل منهما بلفظ الرسول لتضمنه أنه بلغه عن مرسله لم يقل إنه لقول ملك ولا نبي بل كفر من قال إنه قول البشر كما ذكر ذلك عن التوحيد وقد قال تعالى في القرآن * أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ الَّذِينَ آمَنُوا قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْرًا (10) رَسُولًا يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِ اللَّهِ مُبَيِّنَاتٍ لِيُخْرِجَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقًا (11) الطلاق * ومعلوم أن الرسول نفسه لم ينزل بل أبدل الرسول من الذكر لأن الرسول جاء بالذكر * ولما كان الرسول الملكي والرسول البشري والذكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت