فهرس الكتاب
أريد ان أقول إن ما جاء من بشارات عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في كتب القوم مازالت باقية واضحة جلية حتى بعد التبديل والتحريف والتغيير والتبديل ولا مهرب منها , وقد صدق الله إذ يقول في كتابه الكريم (( الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ(146) الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (147) البقرة
لقد وضعت هذا الجزء المقتبس من الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لشيخ الاسلام بن تيمية ليس لأن ما يحويه هو جديد ولكن لفت نظري فيه أشياء عدة منها أنه هناك لعب بالنصوص من قبل من نقلوا لنا الكتاب المقدس الذي يدعون انه لم ولن يحرف وأن ماذكره الشيخ نقلًا عن كتب القوم يختلف عما هو بين ايدينا الآن وهذا الأمر ليس عجيبًا بقدر ما يبعث على الحزن والأسى فالقوم لا يألون جهدًا في طمس الحقائق وتبديل وتغيير كل ما يمكن أن يصل بالناس إلى الإسلام . ومنها أن كل لفظ ذكر فيه إسم الرسول قد حذفوه . وأنه كان هناك نبؤات عن سيدنا المسيح أيضًا وحذفت من الكتاب فليس الأمر مقتصر على سيدنا محمد فقط ولكن على يسوع ومنها أن الكتاب قديمًا لم يكن مرقمًا مفهرسًا , ومنها ان صياغة العبارات تختلف وتتغير بحيث يتغير معناها والكثير الكثير من الأشياء وجدتها في هذا الكتاب . ووالله إن الأمر فعلًا ليبعث على الحزن والأسى أن تجد كل هؤلاء الناس يؤمنون بكتاب محرف ومازالوا وهم يؤمنون به يحرفون فيه ويغيروا فيه فتأتي أجيال خلف أجيال وأمم خلف أمم تضيع وتقع في لُجات الجحيم وصدق قول الله (( (وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْأِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ(179) الآعراف