فهرس الكتاب
أولها: أنه لا إكراه في الدين وهذه قاعدة ثابتة في الإسلام فلا يَقبَل الله أبدًا رجل دخل في الإسلام أجبره الناس على دخوله فإسلامه غير صحيح ومن أجبره على فعل ذلك فهو مذنب مخطئ محاسب أمام الله فلا يُتَخَيَّل رجل دخل الإسلام مُجْبَرًا أبدًا فليس إسلامه بإسلام وليس ما فعل يُرّضي الله أو الرسول فهذا قطعًا ضد دين الإسلام وهو على هذه العلة لا يصبح مُسْلِم ولا يُقْبَل منه الدين على هذا ولا يَعْتَقِد أي مسلم على وجه أنه إن فعل هذا تقرب إلى الله بل كل المسلمين يعلمون أن هذا ليس بحسنة ولكنه سيئة وسيحاسبه الله على هذا الذنب إن فعله , فهذا مرفوض شرعًا وعقلًا .
وثانيها: أن ذلك الرجل الذي يدخل الإسلام على فرض أن ذلك يحدث فلماذا يحفظ القرآن ولماذا يعلم أبناءه القرآن ولماذا يذهب ليصلي ولماذا يجاهد في سبيل الله ويضحي بنفسه وماله وعياله في سبيل الله ؟؟
ولماذا لا يوصي أبناءه أننا نصارى أو يهود ولكن دخلنا الإسلام خوفًا فابقوا على نصرانيتكم او يهوديتكم وأخفوها سرًا حتى لا يعلم المسلمين ؟؟
فهذا ممتنع عقلًا كما ترى فكل من دخل الإسلام جاهد بماله ونفسه وعياله وتعلم القرآن حريصًا عليه وحفظ سنة المصطفى إقتداءً به , وصلى وصام وقام الليل , فكيف يكون مجبرًا ؟؟
وثالثها: أنه ليس في تاريخ المسلمين كله رجل واحد أسلم إجبارًا أو إكراهًا وإن كان النصارى يدَّعون ذلك في شعوب بأكلمها فليثبتوه لنا بالدليل حديثًا كان أو قديمًا وهذا أول شئ يجب أن يأتوا به قبل أن يتحدثوا في هذا الأمر .
فإن تحدثوا عن الغزوات وحروب المسلمين فهي كما بينا من قبل يستحيل فيها الإكراه ومن لم يريد الإسلام أو الحرب إختار الجزية فإن كان عاجزًا عنها رُفِعَت عنه كما بَيَّنا أعلاه بل ويُنْفَق عليه من بيت مال المسلمين إن كان عاجزًا أو مريضًا أو فقيرًا . ( أيوب 2 )
السجود
وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا وَقَالَ يَا أَبَتِ هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيايَ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقًّا وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ وَجَاءَ بِكُمْ مِنَ الْبَدْوِ مِنْ بَعْدِ أَنْ نَزَغَ الشَّيْطَانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِمَا يَشَاءُ إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (100)