يغلبوا مائتين وإن يكن منكم مائة يغلبوا ألفًا من الذين كفروا بأنهم قوم لا يفقهون.
وقال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم. تؤمنون بالله و رسوله وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون} . إلى آخر السورة، والآيات في تحريض الله تعالى عباده على الجهاد في سبيله، وترغيبهم فيما عنده من الأجر و الثواب على ذلك كثيرة جدًا.
1 -وخرج ابن ماجه، وابن أبي الدنيا في كتاب صفة الجنة، والبزار وابن حبان في صحيحه، عن كريب، أنه سمع أُسامة بن زيد رضي الله عنهما يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ألا هل مشمر إلى الجنة، فإن الجنة لا خطر لها، هي ورب الكعبة نور يتلألأ، وريحانة تهتز، وقصر مشيد، ونهر مطرد، وثمرة نضيجة، وزوجة حسناء جميلة، وحلل كثيرة، ومقام في أبد، في دار سليمة، وفاكهة وخضرة، وحبرة، ونعمة، في محلة عالية بهية"، قالوا: نعم يا رسول الله نحن المشمرون لها، قال:"قولوا إن شاء الله"، فقال القوم: إن شاء الله، ثم ذكر الجهاد، وحض عليه.
2 -وذكر أيضًا عن علي موقوفًا، قال:"من حرض أخاه على الجهاد كان له مثل أجره، وكان في كل خطوة من ذلك عبادة سنة".
خرج الإمام أحمد، وابن أبي شيبة والحاكم وغيرهم من طريق عبد الله بن محمد بن عقيل عن عبد الله بن سهل بن حنيف أن سهلًا حدثه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من أعان مجاهدًا في سبيل الله أو غازيًا في عسرته أو مكاتبًا في رقبته، أظله الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله) .
وخرج ابن عساكر عن عمر بن زرارة، حدثنا المسيب بن شريك، عن بكر بن فضالة، عن ميمون بن مهران عن ابن عباس، قال: من حمل علي فرس في سبيل الله و أقام، كتب له مثل أجر الرجل الذي يخرج بماله ونفسه صابرًا، ما كان ذلك الفرس، ومن أعطي سيفًا في سبيل الله جاء يوم القيامة له لسان طويل علي رؤوس الخلائق يقول: ألا أني سيف فلان بن فلان، لم أزل أجاهد له إلى يوم القيامة، ومن أعطى ثوبًا في سبيل الله تعالى أعطي ثوبًا من ثياب الجنة يتلون عليه كل يوم من الدنيا.
وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من أظل رأس غاز أظله الله يوم القيامة، ومن جهز غازيًا في سبيل الله فله مثل اجره، حتى يموت أو يرجع، ومن بني لله