فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 79

أن أفضل الأعمال الإيمان والجهاد جميعًا.

ففي الصحيحين عن أبي ذر رضي الله عنه قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم أي الأعمال أفضل؟ قال:"إيمان بالله وجهاد في سبيله"، قال: فأي الرقاب ثمنًا؟ قال:"أنفسها عند أهلها وأغلاها ثمنًا"الحديث.

? الجهاد أفضل من سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام:

عن النعمان بن بشير رضي الله عنهما قال: كنت عند منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رجل: ما أُبالي أن لا أعمل عملًا بعد الإسلام إلا أن أعمر المسجد الحرام، وقال آخر: لا، الجهاد في سبيل الله أفضل مما قلتم، فزجرهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه وقال: لا ترفعوا أصواتكم عند منبر رسول الله وهو يوم الجمعة، ولكن إذا صلىت الجمعة دخلت فاستفتيته فيما اختلفتم فيه، فأنزل الله عز وجل: {أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر وجاهد في سبيل الله لا يستوون عند الله والله لا يهدي القوم الظالمين} . رواه مسلم

? الجهاد أفضل من العزلة والتفرغ للعبادة:

خرج ابن عساكر بإسناده عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"ألا أخبركم بخير الناس منزلة؟ رجل أخذ بعنان فرسه في سبيل الله. ألا أخبركم بخير الناس منزلة بعده؟ رجل معتزل في غنم له يقيم الصلاة ويؤتي الزكاة ويعبد الله ولا يشرك به شيئًا". وقد روى هذا الحديث مسلم وغيره، ويأتي لفظه إن شاء الله.

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: مر رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بشعب فيه عيينة من ماء عذبة فقال: لو اعتزلت الناس فأقمت في هذا الشعب؟ ولن أفعل حتى أستأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:"لا تفعل فأن مقام أحدكم في سبيل الله أفضل من صلاته في بيته سبعين عامًا، ألا تحبون أن يغفر الله لكم ويدخلكم الجنة؟ اغزوا في سبيل الله، من قاتل في سبيل الله فواق ناقة وجبت له الجنة". رواه الترمذي وقال: حديث حسن، والبيهقي في السنن، والحاكم وقال: صحيح على شرط مسلم.

فواق الناقة بضم الفاء وتخفيف الواو وآخره قاف، قال الجوهري وغيره: هو ما بين الحلبتين من الوقت لأنها تحلب ثم تترك سويعة يرضعها الفصيل لتدر ثم تحلب، انتهى. وقيل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت