? يقول ابن منظور:"وجاهد العدو مجاهدة وجهادًا قاتله وجاهد في سبيل الله، وفي الحديث (لا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونية) ."
الجهاد: محاربة الأعداء وهو المبالغة واستفراغ الوسع والطاقة من قول أو فعل.
والمراد بالنية: إخلاص العمل لله أي أنه لم يبق بعد فتح مكة هجرة لأنها قد صارت دار إسلام، وإنما هو الإخلاص في الجهاد وقتال الكفار.
والجهاد: المبالغة واستفراغ الوسع في الحرب أو اللسان أو ما أطاق من شيء"ا. هـ"
? وأما تعريف الجهاد في الشرع: فهو قتال الكفار لإعلاء كلمة الله، والمعاونة على ذلك كما فسره رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما رواه عنه الإمام أحمد في مسنده عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الإِسْلامُ؟ قَالَ: أَنْ يُسْلِمَ قَلْبُكَ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَأَنْ يَسْلَمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِكَ وَيَدِكَ. قَالَ: فَأَيُّ الإِسْلامِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: الإِيمَانُ. قَالَ: وَمَا الإِيمَانُ؟ قَالَ: تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ. قَالَ: فَأَيُّ الإِيمَانِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: الْهِجْرَةُ. قَالَ: فَمَا الْهِجْرَةُ. قَالَ: تَهْجُرُ السُّوءَ؟ قَالَ: فَأَيُّ الْهِجْرَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: الْجِهَادُ. قَالَ: وَمَا الْجِهَادُ؟ قَالَ: أَنْ تُقَاتِلَ الْكُفَّارَ إِذَا لَقِيتَهُمْ. قَالَ: فَأَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: مَنْ عُقِرَ جَوَادُهُ وَأُهْرِيقَ دَمُهُ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ عَمَلانِ هُمَا أَفْضَلُ الأَعْمَالِ إِلا مَنْ عَمِلَ بِمِثْلِهِمَا حَجَّةٌ مَبْرُورَةٌ أَوْ عُمْرَةٌ) [1] .
وبمثل هذا التفسير للجهاد الوارد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فسر علماء الإسلام الجهاد:
? قال ابن حجر رحمه الله:"بذل الجهد في قتال الكفار".
? وقال القسطلاني رحمه الله:"قتال الكفار لنصرة الإسلام وإعلاء كلمة الله".
? وقال الكاساني رحمه الله:"وفي عرف الشرع يستعمل في بذل الوسع والطاقة بالقتل في سبيل الله عز وجل بالنفس والمال واللسان أو غير ذلك أو المبالغة في ذلك".
? وقال صاحب الدر المختار:"الدعاء إلى الدين الحق وقتال من لم يقبله".
وقد يطلق الجهاد في النصوص الشرعية على غير قتال الكفار كما قال صلى الله عليه وسلم"المجاهد"
(1) - رواه أحمد وابن ماجه.