فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 79

والانحلال الأخلاقي الظلم الطاغوتي والعدوان السافر في كثير من المجتمعات الآن أمريكا. من هنا يتبين بجلاء ووضوح حربها لله جل وعلا فلا حلم لها ولا عقل .. ولا دين ولا كرامة ... ولا مشاريع خير ولا غيرها كما يزعم بعض رموز الصحوة ... فلا نحب لشعب أمريكا الكافر إلا أن نتربص به أن يصيبه الله بعذاب من عنده أو بأيدينا ... !! والصواب الذي لا مرية فيه أنها حرب مع عموم المؤمنين ...

? المبحث الثالث: حكم الجهاد اليوم على المسلمين ?

لقد أجمع العلماء على أن الكفار إذا دخلوا بلاد الإسلام فإن الجهاد يصبح فرض عين لا يجوز التخلف عنه بعد أن كان فرض كفاية، وقد نقل ذلك الإجماع كل الفقهاء من جميع المذاهب، وقد دخل العدو بلاد الإسلام منذ قرون إلا أننا نؤكد على ذلك الحكم اليوم لأن الحرب الصليبية القادمة ستكون حربًا ضروسًا شاملة تحتاج إلى الأمة جميعًا.

? فمن الأحناف: قال الكاساني في بدائع الصنائع 7/ 97"فأما إذا عم النفير بأن هجم العدو على بلد فهو فرض عين يُفترض على كل واحد من آحاد المسلمين ممن هو قادر عليه لقوله سبحانه وتعالى {انفروا خفافًا وثقالًا} ، قيل: نزلت في النفير، وقوله سبحانه وتعالى {ما كان لأهل المدينة ومن حولهم من الأعراب أن يتخلفوا عن رسول الله ولا يرغبوا بأنفسهم عن نفسه} ، ولأن الوجوب على الكل قبل عموم النفير ثابت، لأن السقوط عن الباقين بقيام البعض به، فإذا عم النفير لا يتحقق القيام به إلا بالكل، فبقي فرضًا على الكل عينًا بمنزلة الصوم والصلاة فيخرج العبد بغير إذن مولاه، والمرأة بغير إذن زوجها، لأن منافع العبد والمرأة في حق العبادات المفروضة عينًا مستثناه عن ملك المولى والزوج شرعًا، كما في الصوم والصلاة، وكذا يباح للولد أن يخرج بغير إذن والديه، لأن حق الوالدين لا يظهر في فروض الأعيان كالصوم والصلاة والله سبحانه وتعالى أعلم"

? ومن المالكية: قال ابن عبد البر في كتابه الكافي 1/ 205"فرض عام متعين على كل أحد ممن يستطيع المدافعة والقتال وحمل السلاح من البالغين الأحرار، وذلك أن يحل العدو بدار الإسلام محاربًا لهم، فإذا كان ذلك وجب على جميع أهل تلك الدار أن ينفروا ويخرجوا إليه خفافًا وثقالًا وشبابًا وشيوخًا، ولا يتخلف أحد يقدر على الخروج مقل أو مكثر، وإن عجز أهل تلك البلدة عن القيام بعدوهم وكان على من قاربهم وجاورهم أن يخرجوا - قلوا أو كثروا - على حسب مالزم أهل تلك البلدة حتى يعلموا أن فيهم طاقة على القيام بهم ومدافعتهم، وكذلك كل من علم بضعفهم عن عدوهم وعلم أنه يدركهم ويمكنه غياثهم، لزمه أيضًا الخروج إليهم، فالمسلمون كلهم يد على من سواهم، حتى إذا قام بدفع العدو أهل الناحية التي نزل العدو عليها واحتل بها سقط الفرض عن الآخرين، ولو قارب"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت