فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 79

وعلى فرض صحة الحديث ولو تجاوزنا نسخه فهذا الحكم في الذمي المعاهد كما في موطأ الإمام مالك رحمه الله تعالى ثم نسخ وبقي إثم من قتل معاهدًا. ونحن نمنع قتل الذمي المعاهد ... ونقول بحديث البخاري عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال (من قتل معاهدا لم يرح رائحة الجنة وإن ريحها توجد من مسيرة أربعين عاما) و الحال أن أولئك ليسوا معاهدين كما سيظهر خصوصًا من قام بالأعمال تجاههم قد أخبرهم أن ليس بينه وبينهم عهد ولا ميثاق .. فأين هذا الحديث من واقع بني الأصفر، ومن هدي المصطفى في اغتيال الكفار كما مر!.

? الشبهة الثامنة: وقد يقول قائل لو سلمنا لكم بما مضى فإن هذا في حال الحرب ونحن مع أمريكا حالنا حال السلم إذ الأمر أمر معاهدة يجب الوفاء بها ...

? أولًا: قد تبين فيما مضى بيانًا لا يدع أي مجال للشك أن أمريكا محاربة لعموم المسلمين ولا يجادل في ذلك إلا مكابر ... !!

ثانيًا: لو سلمنا بالمعاهدة .. !! ماذا تقولون بفعل أبي بصير وهروبه إلى الساحل يتقنص الكفار ومن ثم هرع إليه من المسلمين الفارين بدينهم؟؟!! هل تحرمون فعله إن حرمتم فعله فقد طعنتم في الرسول صلى الله عليه وسلم ووصفتموه بنقض العهد - وحاشاه - حيث أقره الرسول صلى الله عليه وسلم فقال (ويل أمه مسعر حرب لو معه أحد) هذه رواية البخاري .. والآن ليس أمامكم إلا أن تقولوا هذه الحالة لا يشملها العهد عند ذلك نقول لكم وهذه الحالة التي معنا لا يشملها العهد أيها المحرمون المانعون المخذلون .. !! وإن أخرجتموها فعليكم بالدليل المخرج لهذه الصورة التي معنا الآن .. !

ثالثًا: المعاهدة العامة المزعومة منقوضة شرعًا لما يلي:

1 -لم يعقدها الإمام الأعظم فهي خاصة بمن أبرمها مع الأمريكان إن كان المبرم حاكمًا يحكم بالإسلام وإلا فلا ... وألف لا ...

2 -لم تحدد بمدة معينة لذا فهي باطلة .. فالمسلمون منذ أكثر من المئة والخمسين عامًا لم يخوضوا حربًا جهادية طلبية مع الكفار .. وهذا باطل لا يجوز لذا يقول ابن قدامة: وأقل ما يفعل - أي جهاد - مرة في كل عام ; لأن الجزية تجب على أهل الذمة في كل عام، وهي بدل عن النصرة، فكذلك مبدلها وهو الجهاد، فيجب في كل عام مرة، إلا من عذر، مثل أن يكون بالمسلمين ضعف في عدد أو عدة، أو يكون ينتظر المدد يستعين به، أو يكون الطريق إليهم فيها مانع أو ليس فيها علف أو ماء، أو يعلم من عدوه حسن الرأي في الإسلام، فيطمع في إسلامهم إن أخر قتالهم، ونحو ذلك مما يرى المصلحة معه في ترك القتال، فيجوز تركه بهدنة فإن النبي صلى الله عليه وسلم قد صالح قريشا عشر سنين، وأخر قتالهم حتى نقضوا عهده، وأخر قتال قبائل من العرب بغير هدنة. وإن دعت الحاجة إلى القتال في عام أكثر من مرة وجب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت