فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 79

ذلك ; لأنه فرض كفاية، فوجب منه ما دعت الحاجة إليه. وكما قرر أهل العلم .. إن زادت المعاهدة على القدر المعين بطلت فيما زادت عليه ..

3 -هي معاهدة على محرم فلا سمع فيها ولا طاعة .. إذ المحرم فيها هو تعطيل الجهاد وشطبة من قائمة الإسلام وذلك بدعوى السلام العالمي ...

4 -هذه المعاهدة ودوامها لمدتها منوطة بالتزام الطرف الآخر أن لا ينقض .. والحالة أن أمريكا ناقضة لجميع العهود والمواثيق بل لا تعرف سوى الخيانة والغدر ... !!! {كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ رَسُولِهِ ... } {كَيْفَ وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلًّا وَلا ذِمَّةً يُرْضُونَكُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ وَتَابَى قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ} {لا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلا ذِمَّةً وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُعْتَدُون} .

5 -لو سلمنا بالمعاهدة الخاصة بين كل قطر وحاكمه من المسلمين .. فإن المجاهدين في غير دولة العهد المزعومة ليس بينهم وبين أمريكا أي عهد كما صرحت أمريكا بذلك.

6 -بالإجماع جواز نقض العهد شرط النبذ إلى القوم إن خيف منهم قال تعالى {وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ} .

7 -ثم كيف يصح أمان ذلك الكافر المحارب المحتل لبلاد المسلمين، وهو متلبس على مدار الساعة بما ينقض هذا الأمن أو العهد .. فإعطاء الأمن والأمان لمن كان هذا وصفه .. كمثل القول بالشيء وضده في آنٍ واحد .. وكمن يُعطي الأمان لمن يقوم بذبحه وسلبه وانتهاك حرماته .. فيقول له رغم ما تقوم به من إجرامٍ بحقي فأنت آمن من طرفي فقط .. أما أنت - أيها العدو الغازي المحارب - فلك كامل الحرية في أن تنتهك حرماتي وتسلب خيرات بلادي كيفما تشاء ووقت تشاء .. !!

فهذا لا يصح عقلًا ولا شرعًا .. ولا أحد - عنده مثقال ذرة من عقل ودين - يقول بصحة مثل هذه العقود والعهود .. وبلزوم احترامها .. والأمة لا تعرف مثيلًا لهذه العهود والعقود .. إلا في زماننا هذا الذي ارتضى فيه كثير من أبناء الأمة التبعية والعبودية لأمريكا أو غيرها من دول الكفر والاستكبار .. !

8 -نهى الإسلام عن إيواء وحماية وإجارة وتأمين من أحدث حدثًا يستوجب عليه العقاب أو الحد، وعدَّ ذلك من كبائر الذنوب والآثام، فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"من أحدث فيها - أي المدينة - حدَثًا أو آوى مُحدِثًا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يُقبل منه صرف ولا عدل".

وهذا حديث - وإن كان خاصًا فيمن يأوي إليه محدثًا في المدينة إلا أنه - يفيد ذم مطلق من آوى إليه محدثًا فحماه وأجاره، وحال بينه وبين قصاص الحق والعدل أن يأخذ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت