تجتمع الآن في أرض باكستان .... ؟! وما الترسانة العسكرية الجاثمة على أراضيها ... ؟! وكم قتل من شعب الأفغان الأعزل البريء ... ؟! زاعمين أنهم يريدون (الشيخ أسامة بن لادن) لأنه قتل حفنة من بني الأصفر زرق العيون حفنة نجسة لا تقارن بمذابح المسلمين التي تقودها أمريكا ... ! لماذا لا يحاصر شعب الصرب فيعاني الجوع والفقر حتى يسلم المجرم كما حوصرت الشعوب الإسلامية حتى ماتت جوعًا .. ؟! لماذا لا يحاصر شعب شارون ويذاق مثل ما ذاقت الشعوب الإسلامية حتى يسلم نفسه للعدالة المزعومة .. ؟! لماذا .. ؟ لماذا .. ؟! هل بعد هذا يبقى صبر .. ؟! هل نطالب بضبط مشاعرنا .. ؟! ألسنا بشرًا نحس ونشعر .. ؟! ناهيك عن الإيمان الذي يأمرنا بأن نحترق من أجل ديننا وإخواننا .. لماذا تثار مشاعرنا ويطلب منا السكوت .. ؟! لماذا يحارب ديننا وسط صمت إسلامي عربي رهيب ... ؟! لماذا لا يتحرك من تولى أمر المسلمين في كل بقاع الأرض ويفعل ما أمره الله به إن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد .. ؟! لكي نسكت نحن لأننا نرى من يخدم ديننا ويدافع عنه ... ! لماذا ديننا يحارب منذ مئات السنين ويطلب منا الرضوخ وعدم نصرته .. ؟! هل نحتاج بعد هذه الجرائم والفعال الأمريكية إلى دليل نثبت به أن أمريكا محاربة للإسلام والمسلمين .. ؟! ألا يكفي إعلان بوش الطاغوت أن هذه الحملة صليبية .. ؟! هل نحن بحاجة إلى الدفاع عنهم مبررين كلمتهم أنها غير مقصودة وخرجت بسبب الغضب كما برر أحد المشائخ قائلًا (وقد حاولنا التماس العذر لكم بهول الصدمة ومحاولة امتصاص الغضب الشعبي، ولكن كلامكم بل أفعالكم كلها تتابعت على نفس المنوال وقطعت كل احتمال ... التسرع في الانتقام مأساة حقيقية لأمريكا وامتحانًا حقيقيًا [1] لقيمها وتحضرها) !! هل نحن بحاجة بعد كل هذه الأحداث والأعمال التي تدل على دناءة أمريكا وشعبها .. وعلى غطرستهم، وغبائهم، وكبرهم واستعلائهم، وخبثهم ودعارتهم .. وعيشتهم الحيوانية التي تأنف بعض البهائم أن تصير إليها ... أقول هل نحن بحاجة أن نقول عنهم كما قال أحد المشائخ ... شعب يؤمن غالبيته العظمى بوجود الله، وهو ينفق على الأعمال الخيرية ما لا ينفقه شعب آخر في العالم .... فنحن نعتقد أن للشعب الأمريكي - جملةً - من صفات الخير ما يجعله أقرب الشعوب الغربية إلينا وأجدرها بأن نحب له الخير في الدنيا والآخرة .... !! سبحانك هذا بهتان عظيم. إن من نعم الله العظيمة أن يترأس زعامة هذا التحالف الفاجر الأمريكان بني الأصفر ... حتى يميز الله الخبيث من الطيب قال الله تعالى (مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَجْتَبِي مِنْ رُسُلِهِ مَنْ يَشَاءُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظِيمٌ) وحتى يستبين الطريق ولا يلتبس على أحدٍ ممن يريد الحق ويعلم علم اليقين أنها دولة محاربة ولا شك. إذًا أ صل الفساد العقدي
(1) - الصواب امتحانٌ حقيقيٌ ... لأن امتحان معطوف على مأساة وحقيقي صفة للامتحان ..