فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 79

أَجْرٌ عَظِيمٌ سورة التوبة 19 - 20.

وقال تعالى {فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللّهِ لاَ تُكَلَّفُ إِلاَّ نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَسَى اللّهُ أَن يَكُفَّ بَاسَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَاللّهُ أَشَدُّ بَاسًا وَأَشَدُّ تَنكِيلًا} سورة النساء.

نعم إن التحريض على القتال في سبيل الله عز وجل وإعلاءً لكلمته واجب عيني على كل مسلم وخاصة في هذا الزمن، زمن الوهن وحب الدنيا.

قال صلى الله عليه وسلم:"يوشك الأمم أن تداعى عليكم - أي تجتمع وتتكالب - كما تداعى الأكلة إلى قصعتها، فقال قائل: ومن قلة نحن يومئذٍ؟ قال: بل أنتم يومئذٍ كثير، ولكنكم غثاء كغثاء السيل، ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم، وليقذفن في قلوبكم الوهن، فقال: يا رسول الله وما الوهن؟ قال: حب الدنيا وكراهية الموت" [1] .

إن ما يحصل للمسلمين في كل مكان من قتل وتشريد وإذلال إنما هو بسبب البعد عن الله وترك الجهاد في سبيله، وحبًا في الدنيا ورضىً بها قال صلى الله صلى الله عليه وسلم"إذا تبايعتم بالعينة، وأخذتم أذناب البقر، ورضيتم بالزرع، وتركتم الجهاد سلط الله عليكم ذلًا لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم" [2] .

ونظرا لما لنا من حاجة إلى تحريك جذور الجهاد الكامنة في قلوبنا ودفعًا لشُبه المخذّلين من أهل القعود والمنافقين، فقد قمنا بجمع هذه الرسالة على عجالة نرجو أن لا تخلّ بالمقصود، وقد قسمت الرسالة إلى ثلاث فصول ومباحث، نسأل الله عز وجل التوفيق والسداد وان ينفع به المسلمين وان يجعل عملنا خالصا لوجهه الكريم وان يتقبل منا صالح اعمالنا ويتجاوز عن سيئها انه ولي ذلك والقادر عليه وصلى الله وسلم على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

(1) - أخرجه أبو داود وغيره، السلسلة الصحيحة:958.

(2) - أخرجه أبو داود وغيره، السلسلة الصحيحة:11.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت