المرحلة الأخيرة ناسخة لما قبلها من المراحل.
? قال الإمام ابن جرير الطبري في تفسير قوله تعالى: {فاعفوا واصفحوا حتى يأتي الله بأمره} البقرة:109: (فنسخ الله جل ثناؤه العفو عنهم والصفح بفرض قتالهم حتى تكون كلمتهم وكلمة المؤمنين واحدة أو يؤدوا الجزية عن يد صغارًا) . ثم نقل رحمه الله القول بالنسخ عن ابن عباس وقتادة والربيع بن أنس [1] .
? وكذا نقل الحافظ ابن كثير في تفسير قوله تعالى: {فاعفوا واصفحوا حتى يأتي الله بأمره} . البقرة: 109، نقل القول بالنسخ عن ابن عباس ثم قال: (وكذا قال أبو العالية والربيع بن أنس وقتادة والسدي: إنها منسوخة بآية السيف، ويرشد إلى ذلك أيضًا قوله تعالى: {حتى يأتي الله بأمره} ... ) [2] .
? وقال ابن عطية في تفسيره لآية السيف: (وهذه الآية نسخت كل موادعة في القرآن أو ما جرى مجرى ذلك، وهي على ما ذكر مائة آية وأربع عشرة آية) [3] .
? وقال القرطبي في تفسير قوله تعالى: {فاعفوا واصفحوا حتى يأتي الله بأمره} . البقرة:109: (هذه الآية منسوخة بقوله: {قاتلوا الذين لا يؤمنون} ، إلى قوله: {صاغرون} ، عن ابن عباس وقيل: الناسخ لها: {فاقتلوا المشركين} ... ) [4] .
وقال في تفسير قوله تعالى: {يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم} التوبة:73: (وهذه الآية نسخت كل شيء من العفو والصفح) [5] .
? وقال ابن حزم: (ونُسخ المنع من القتال بإيجابه) [6] .
? وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: ( ... فأمره لهم بالقتال ناسخ لأمره لهم بكف أيديهم عنهم) [7] .
? وقال السيوطي: (قوله تعالى: {فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم} : هذه آية السيف الناسخة لآيات العفو والصفح والإعراض والمسالمة، واستدل بعمومها الجمهور على قتال الترك والحبشة) [8] .
(1) - انظر تفسير الطبري: (2/ 503 - 504) .
(2) - تفسير القرآن العظيم (1/ 154) .
(3) - تفسير ابن عطية: (6/ 412) .
(4) - الجامع لأحكام القرآن: (2/ 71) .
(5) - المصدر السابق: (8/ 205) .
(6) - الإحكام في أصول الأحكام (4/ 82) .
(7) - الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح: (1/ 66) .
(8) - الإكليل في استنباط التنزيل: (ص:138) .