فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 189

قال النبي صلى الله عليه وسلم: (ما من وال يلي رعية من المسلمين، فيموت وهو غاش لهم، إلا حرم الله عليه الجنة) رواه الشيخان، وفي رواية لهما أيضا: (ما من عبد يسترعيه الله رعية، فلم يحطها بنصحه، إلا لم يجد رائحة الجنة)

فإلى الصادقين في حماس نقول كما قلنا سابقا؛ اسعوا جادين في تصحيح الأساس والمنهج والمسار واخشوا الله لا تخشوا الناس ..

قال تعالى: {فَلاَ تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي} ،وقال سبحانه: {إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءهُ فَلاَ تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ}

استقيموا على منهج الله، وحكموا شرع الله، وابرؤوا من حكومات الكفر وطوائف الضلال، وفوضوا أمركم إلى الله الذي بيده أزِمَّة الأمور، وكونوا ممن مدحهم الله {الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانًا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل* فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء واتبعوا رضوان الله والله ذو فضل عظيم} .

وتذكروا المعادلة التي لا خيار لمن أراد نصر الله غيرها {إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ} فهي تبين أن معنى النصر الحقيقي إنما يكون في نصر الله وكلمته ودينه وشرعه وأوليائه ..

ومن حقق ذلك وتشرف بنصر الله فلا غالب له، ومن فرط فيه خذله الله ولن يجد له من دونه وليا ولا نصيرا.

{إِن يَنصُرْكُمُ اللّهُ فَلاَ غَالِبَ لَكُمْ وَإِن يَخْذُلْكُمْ فَمَن ذَا الَّذِي يَنصُرُكُم مِّن بَعْدِهِ}

باشروا في التصحيح شكرا لله على رد كيد يهود عنكم ليغير الله ضعفكم إلى قوة وخوفكم إلى أمن ونصر {إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ} .

(الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُوْلَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ)

واعلموا أنكم لن تنالوا العزة وتكونوا مؤهلين لقيادة هذه الأمة وتلك الأمثلة الرائعة والتضحيات العظيمة التي ضربها أهلنا في غزة إلا بذلك؛ فإن العزة لله لا يهبها إلا لمن أطاعه {وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت