فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 189

والثانية: السعي الجاد العملي في رفع راية الجهاد النقية بالمفهوم الصحيح حتى ترجع فلسطين كما يريدها الشرع الإسلامي لا كما تقدمها الشرعية الدولية، وهذا مما يؤكد لنا أن سلوك أي طريق لإعادة فلسطين أو أية أرض إسلامية محتلة بمسلك سوى القتال براية شرعية صافية مما يزيد الأمور تعقيدًا والعدو تمكينًا والقضية تطويلًا، وما حال من ارتأى أن إعادة فلسطين عبر الشرعية الدولية أو الصناديق الانتخابية إلا كمن شرب الخمر فظمأ بسببها فأصبح يكثر من شربها ليقتل ظمأه فلا تزيده إلا عطشًا، فكلما ظن أتباع الشرعية الدولية أنهم اقتربوا من نيل شيء مما مُنّوا به ازداد طمعهم فتضاعف تمسكهم بهذه الشرعية فزادتهم من إملاءاتها وقراراتها وهكذا دواليك.

فمن حسب أنه سيعيد شبرًا واحدًا من فلسطين عبر هذه (الشرعية) فهو إما خادع لئيم أو مخدوع أبله، ومن كان هذا حاله لا يصلح أن يكون جنديًا في صفوف المجاهدين المخلصين فضلًا عن أن يتصدر لقيادتهم ويُسلَم له مصيرهم ويتولى شؤونهم ويؤتمن على قضية أمة بأكملها فاعتبروا يا أولي الألباب.

{انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ} التوبة 41.

[مجلة طلائع خراسان - العدد الثاني عشر- لشهر شعبان من عام 1429 هـ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت