فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 189

بسم الله الرحمن الرحيم

إن الحمد لله نحمده ونستعينه من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. أما بعد ..

فقد قال الله تعالى: {إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْأِسْلامُ} وقال تعالى: {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْأِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} وقال تعالى: {لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرائيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَاوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ * لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلاثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} .

إن ممّا أدمى قلوبنا وأثار أحزاننا منظر راعي الصّليب زعيم القوم الضّالين وهو يدنّس أرضنا ويتوعّد قومنا فيقف في شرق الأردن يدعو إلى النصرانيّة والتّمسّك بها عقيدةً ودينًا ويعلن حلفًا وصلحًا بين المغضوب عليهم والقوم الضّالين، بين اليهود والمسيحييّ.

فقال من على تراب أرضنا وبين حراسةٍ ممن ينتسبون إلى ملّتنا من على جبل نيبو موجّها كلامه لليهود قائلًا:

"لقاؤنا اليوم محبةً متجددةً لأسفار العهد القديم أي إلى التوراة وشوقًا لتخطي كلّ العقبات التي تقف مع درب المصالحة بين المسيحيين واليهود على أساس الاحترام المتبادل والتّعاون في سبيل ذلك السّلام الذي يدعونا إليه الرب".

ثم تحدث حامي حمى الصّليب عن معاناة الشّعب اليهودي ناسيا ومتناسيًا إجرام اليهود بحقّ المسلمين المستضعفين في فلسطين، وآخرها مجزرة غزّة الرّهيبة، وتحدّث عن عمق العلاقة بين اليهود والكنيسة الكاثوليكيّة، ولنا للوقوف على أهميّة ما قال راعي الصّليب وخطورته وقفات:

أولًا: عن حقيقة العلاقة بين اليهود والنصّارى وهل هي عميقة ووديّة وحميمة كما ادّعى راعي الكنيسة الكاثوليكيّة أم لا؟

عن ابن عباس رضي الله عنه قال:"لمّا قدم وفد نجران من النّصارى على رسول الله صلى الله عليه وسلم أتتهم أحبار اليهود فتنازعوا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رافع بن حريملة ما أنتم على شيء وكفر بعيسى والإنجيل، فقال له رجل من أهل نجران ما أنتم على شيء وجحد نبوة موسى وكفر"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت