فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 189

يدل على حتمية هذا الحل النصوص الشرعية العديدة الثابتة في الكتاب والسنة التي تأمر الأمة بالجهاد في سبيل الله تعالى إذا ما اعتدي على حقوقها وحرماتها .. والعقل السليم .. والواقع المعايش والملموس .. فكلها تؤكد على حتمية هذا الخيار، وأنه ليس للأمة من خيار إن أرادت أن تسترد الحقوق وأن تعيش بعزة وكرامة سوى خيار الجهاد في سبيل الله.

4)هذه المظاهرات العارمة للشعوب المسلمة في جميع الأمصار التي خرجت إلى الشارع رغم أنف الطواغيت لتعبر عن رأيها واستنكارها لجرائم يهود، ورغبتها في مواصلة الجهاد ضد الصهاينة المغتصبين .. هو الاستفتاء الحقيقي الذي يعبر عن رغبة واختيار الأمة .. كما تدل على أن هذه التوقيعات التنازلية لآحاد الطواغيت أو بعضهم التي تحصل في المؤتمرات الرسمية وتحت الكواليس لا تمثل أمةً ولا شعبا .. وهي لا تمثل في الحقيقة إلا أصحابها من الخونة العملاء!

5)هذا الموقف المتضامن الموحَّد لجميع المسلمين في العالم تجاه فلسطين، وتجاه ما يجري لأهلها الحقيقيين من تقتيل واعتداءات .. لهو تأكيد صريح على وجود حقٍّ ثابت لجميع المسلمين في فلسطين، لا يملك حاكم بعينه, ولا حزب، أو منظمة، أو أي جهة كانت الحق في أن تفاوض المغتصبين للحقوق بالنيابة عنهم، أو أن تحرمهم حقهم المشروع في فلسطين، وفي الدفاع عن فلسطين وأهلها، ومقدساتها!

فلسطين وقف إسلامي منذ أن فتحها المسلمون زمن الخليفة العادل عمر بن الخطاب رضي الله عنه ليست ملك لعرفات الخائن .. ولا لحاكم من حكام العرب أو المسلمين .. بل هي ملك لجميع المسلمين في العالم!

6)ما يجري في فلسطين اليوم .. هو دليل من جملة الأدلة العديدة الدالة على خيانة وعمالة الحكام الطواغيت الذين يثبتون في كل مرة أنهم عبارة عن كلاب حراسة أوفياء لأمن وسلامة اليهود لا غير .. وأن وظيفتهم الأساسية من اعتلائهم سدة الحكم أن يمنعوا الشعوب من اختيار طريق الجهاد للعزة والتحرير، أو حتى أن يفكروا مجرد تفكير بكيفية استرداد الحقوق لأهلها من أيدي المغتصبين اليهود في فلسطين!!

وظيفتهم الأساسية من الحكم .. أن يشغلوا شعوبهم بالترف تارة، والمجون والفسق تارةً أخرى، وفي البحث عن الكرامة والحرية ولقمة العيش تارة وتارة!!

فاليهود ما تجرءوا على فعل ما يفعلونه الآن في هذه الأيام من مجازر وتقتيل، واعتداء على المسجد الأقصى؛ مسرى النبي صلى الله عليه وسلم .. إلا لعلمهم المسبق ويقينهم أن كلاب الحراسة في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت