فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 189

8)هذا القلق المتزايد لدول الغرب وبخاصة منها أمريكا تجاه الأحداث الجارية في فلسطين وتجاه تهدئة الأمور فيها، ليس هو من قبيل التعاطف الصادق مع العرب أو الفلسطينيين .. وإنما هو لأسباب:

منها: الخوف من الصيحات المتكاثرة للشعوب المقهورة التي تنادي وتطالب بالجهاد في سبيل الله .. من أن تأخذ طريقها إلى الواقع والوجود والتنفيذ .. فيحصل ما كانوا يكرهونه ويخافونه، ويحذرونه أشد الحذر!

ومنها: خوفهم من أن تتطور الأحداث إلى حدٍّ تخرج فيه عن سيطرة كلاب الحراسة الأوفياء في المنطقة، وبخاصة في بلاد الطوق المحيطة بفلسطين .. فيتسع عليهم الخرق، ويصعب الترقيع!

ومنها: أن تطور الأحداث في المنطقة قد تؤثر سلبًا على صادرات البترول العربي الذي يُنهب بأسعارٍ زهيدة إلى أسواق الأسياد في بلاد الغرب .. وهذا ما لا يريدونه أن يحصل أو أن يقع!

لأجل هذه الأسباب وغيرها هم يريدون الأمور أن تهدأ، وأن تعود أطراف الخيانة والعمالة إلى طاولات المفاوضات والبيع الرخيص من جديد!!

وبعد:

فإننا نقول للعالم أجمع، وبخاصة منهم سماسرة البيع والمفاوضات: وفروا جهودكم وطاقاتكم، فإن الصراع مع اليهود الصهاينة في فلسطين مستمر وسيظل مستمرًا .. لن توقفه التوقيعات الخائنة الرخيصة التي لا تمثل إلا أصحابها .. ولا سياط وسجون وإرهاب كلاب الصيد والحراسة!!

هذه الأمة أمة البذل والعطاء .. لن ينضب منها الخير، ولن تحرم أرحام الأمهات فيها من أن تدفع بالأبطال المجاهدين الذين يستعملهم الله تعالى في نصرة دينه وإعلاء كلمته ..

هذه الأمة قد عصمها الله تعالى من أن تجتمع على ضلالة أو خيانة .. فالخير فيها باقٍ وموجود وإلى قيام الساعة، كما في الحديث الصحيح:"لا تزال طائفة من أمتي يُقاتلون على الحق ظاهرين إلى يوم القيامة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت