فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 189

ما الفرق بين الجندي الإسرائيلي الذي يُطلق النار على المتظاهرين .. وبين الجندي العربي الذي يُطلق نفس الرصاص وأشد منه لكن على أهله وأبنائه تنفيذًا لأوامر ورغبات طواغيت الحكم الظالمين؟!!

انظروا عدد المعتقلين العرب في سجون اليهود الصهاينة، وكيف يُعاملوا .. وعدد الشباب المسلم المعتقل في سجون كثير من الأنظمة العربية الحاكمة كسوريا ومصر وليبيا وتونس مثلًا وكيف يُعاملوا .. لتدركوا الفارق ومن ثم الدور الكبير الذي تلعبه هذه الأنظمة في إذلال وقهر الشعوب!!

وهل أذل الأمة وأوصلها إلى هذا الموصل المهين إلا هذا الجندي العربي الذي رضي مقابل راتب زهيد يُعطاه أن يجند نفسه لخدمة الطاغوت وخدمة سياساته الظالمة!!

هذا الجندي الظالم الذي يُستخدم كأداة طيعة بأيدي الطواغيت .. اذهب فيذهب .. اقتل فيقتل .. اسجن فيسجن .. اجلد فيجلد .. اغتصب النساء فيغتصب .. كأنه مسلوب الإرادة لا خيار له إلا فيما يصب في خدمة وتنفيذ أوامر الطواغيت فتراه كله نشاطًا وحيوية .. وإن سألته يقول لك من غير تردد أو حياء: عبد مأمور؟!!

أقبح منظر يراه المواطن العربي منظر الجندي العربي وهو يرتدي ثيابه العسكرية .. فهو يذكره بالذل والهزيمة، والظلم، والطغيان، والقهر، والعبودية، وكل معاني السوء والفجور!!

هذا الجندي .. أو الشرطي هو المعني من قوله صلى الله عليه وسلم:"سيكون في آخر الزمان شرطة يغدون في غضب الله، ويروحون في سخط الله" [1] . فهم كيفما اتجهوا أو تحركوا فإنهم يتقلبون في غضب الله وسخطه، لأنهم لا يتحركون إلا فيما فيه خدمة وطاعة للطاغوت .. نعوذ بالله تعالى من غضبه وسخطه.

وعليه لا نُحايد الحق والصواب لو قلنا: أن هذه الجيوش هي جيوش كفرية باطلة لا خير فيها لشعوبها ولا لأمتها .. فقدت المبرر والشرعية من وجودها!

وبالتالي لا يجوز الانضمام إليها، أو تكثير سوادها، أو القتال معها .. ومن كان مجندًا فيها يجب عليه إن استطاع الانسحاب منها، ومن الخدمة فيها إن كان فيه بقية حياء، أو بقية رجولة أو غيرة على دين، أو عِرض، أو أرض!!

(1) أخرجه الطبراني، والحاكم، صحيح الجامع: 3666.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت