فهرس الكتاب
إلا إذا لم يجد إزارًا جاز له لبس السراويل، وكذا من لم يجد نعلين جاز له لبس الخفين من غير قطع لحديث ابن عباس رضي اللهُ عنهما الثابت في الصحيحين أن النبي صلى اللهُ عليه وسلم قال: «مَنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسِ الْخُفَّيْنِ، وَمَنْ لَمْ يَجِدْ إِزَارًا فَلْيَلْبَسِ السَّرَاوِيلَ» [1] .
ويحرم على المرأة المحرمة أن تلبس مخيطًا لوجهها كالبرقع، والنقاب، أو ليديها، كالقفازين لقول النبي صلى اللهُ عليه وسلم: «لَا تَنْتَقِبِ الْمَرْأَةُ الْمُحْرِمَةُ وَلَا تَلْبَسِ الْقُفَّازَيْنِ» [2] ، والقُفَّازان هما ما يخاط أو ينسج من الصوف، أو القطن، أو غيرهما على قدر اليدين، ويُباح لها من المخيط ما سوى ذلك كالقميص والسراويل والخفين والجوارب ونحو ذلك، وكذلك يباح لها سدل خمارها على وجهها إذا احتاجت إلى ذلك بلا عصابة، وإن مس الخمار وجهها فلا شيء عليها لحديث فاطمة بنت المنذر أنها قالت: «كُنَّا نُخَمِّرُ وُجُوهَنَا وَنَحْنُ مُحْرِمَاتٌ، وَنَحْنُ مَعَ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ» [3] .
سادسًا: قتل صيد البر: لقوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنتُمْ حُرُمٌ} [المائدة: 95] ، وقوله سبحانه: {وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا} [المائدة: 96] ، وقوله: {غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ} [المائدة: 1] ، وقوله: {وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا} [المائدة: 2] .
(1) برقم 5852 وصحيح مسلم برقم 1177.
(2) صحيح البخاري برقم 1838.
(3) موطأ مالك ص: 213 حديث رقم 973 وأخرجه الحاكم في المستدرك (2/ 104) برقم 1711 وصححه ووافقه الذهبي وقال محققه سنده صحيح.