فهرس الكتاب

الصفحة 1822 من 2741

وهذه الآيات تدل على أن المحرم من حين دخوله في الإحرام بالحج أو العمرة إلى تحلله يجب عليه الامتناع من قتل صيد البر، بل لا يجوز له المساعدة في قتله ولا دلالة غير المحرم عليه، لِحَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ أَنَّهُ كَانَ مَعَ بَعضِ الصَّحَابَةِ فِي سَفَرٍ وَهُم مُحرِمُونَ، وَهُوَ غَيرُ مُحرِمٍ، فَرَأَوا حُمُرَ وَحْشٍ، فَحَمَلَ عَلَيهَا أَبُو قَتَادَةَ فَعَقَرَ مِنْهَا أَتَانًا، وَأَكَلُوا مِنهَا، وَفِيهِ: ثُمَّ قُلنَا: أَنَأكُلُ لَحْمَ صَيدٍ وَنَحنُ مُحْرِمُونَ؟ فَحَمَلْنَا مَا بَقِيَ مِنْ لَحْمِهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى اللهُ عليه وسلم: «أَمِنْكُمْ أَحَدٌ أَمَرَهُ أَنْ يَحْمِلَ عَلَيْهَا أَوْ أَشَارَ إِلَيْهَا؟ » ، قَالُوا: لَا، قَالَ: «فَكُلُوا مَا بَقِيَ مِنْ لَحْمِهَا» [1] .

سابعًا: عقد النكاح أو الخطبة: فلا يتزوج المحرم ولا يزوج غيره بولاية ولا وكالة ولا يخطب النساء، لما ثبت عن النبي صلى اللهُ عليه وسلم أنه قال: «لَا يَنْكِحُ الْمُحْرِمُ وَلَا يُنْكَحُ وَلَا يَخْطُبُ» [2] .

ثامنًا: وطء يوجب الغسل: لقوله تعالى: {فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ وَلاَ جِدَالَ فِي الْحَجِّ} [البقرة: 197] ، والرفث: هو الجماع كما في قوله تعالى: {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَآئِكُمْ} [البقرة: 187] . فمن جامع قبل التحلل الأول متعمدًا فسد نسكه.

تاسعًا: المباشرة فيما دون الفرج قبل التحلل الأول بتقبيل أو غيره: وفي هذه الحالة لا يفسد نسكه ولكن قد ارتكب مُحَرَّمًا ويجب

(1) صحيح البخاري برقم 1824 وصحيح مسلم برقم 1196.

(2) صحيح مسلم برقم 1409.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت