فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 285

رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «تُفتح أبواب الجنة يوم الاثنين ويوم الخميس، فيغفر لكل عبد لا يشرك بالله شيئًا، إلا رجلًا كانت بينه وبين أخيه شحناء، فيقال: انظروا هذين حتى يصطلحا» أخرجه مسلم، يشترط في هذه الهجرة أن تكون في غير ذات الله تعالى، كمن هجر مسلمًا غير مبتدع ... لأنه ورد أن: «من سلَّم على صاحب بدعةٍ فقد أعانَ على هدم الإسلام» " [1] ."

المسألة السابعة: تفسير السنة بأقوال السلف:

لا ريب أن السلف كانوا أدرى الناس بأحكام السنة وألفاظها، وأن أقوالهم مقدمة على أقوال غيرهم في فهم النصوص الشرعية، وقد نقل الإمام جمال الدين السرمري بعض الآثار عن السلف الدالة على تفسيرهم للسنة، ومن ذلك قوله عند الكلام على حسن الخلق:"وسئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن أكثر ما يُدخلُ الناسَ الجنة فقال: «تقوى الله وحسن الخلق» ووصف ابنُ المبارك رحمة الله عليه حسن الخلق فقال: هو بسط الوجه، وبذل المعروف، وكفُّ الأذى" [2] .

وقال في موضع آخر عند الكلام على الإيمان:"وعن عامر بن سعد عن أبيه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أعطى رجالًا ولم يعط رجالًا، قال: فقلت: أعطيت فلانًا وتركت فلانًا لم تعطه وهو مؤمن، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «أو مسلم» فأعدتها عليه ثلاثًا وهو يقول: «أو مسلم» ثم قال: «إني لأعطي رجالًا وأمنع رجالًا ممن هو أحبُّ إلي منهم مخافة أن يكَبُّوا في النارِ على وجوههم» أو قال: «على مناخرهم» ؛ قال الزهري: فيرى أن الإسلام الكلمة، والإيمان العمل" [3] .

وقال في موضع آخر عند الكلام على أحكام بيع الأصول والثمار:"وفي لفظ قال: «إن بعت من أخيك ثمرًا فأصابتها جائحة فلا يحل لك أن تأخذ منه شيئًا، بِمَ تأخذ مال أخيك"

(1) الأربعون الصحيحة فيما دون أجر المنيحة، ص 71.

(2) الأربعون الصحيحة فيما دون أجر المنيحة، ص 93.

(3) إحكام الذريعة إلى أحكام الشريعة، ص 75.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت