فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 285

تمهيد

في تعريف التوحيد وأقسامه

أ- التوحيد لغة: هو تفعيل وحد يقال:"وحده توحيدًا: أي جعله واحدًا" [1] .

قال ابن فارس:"الواو والحاء والدال: أصل واحد يدل على الانفراد" [2] .

وقال أبو القاسم الأصبهاني [3] :"التوحيد على وزن التفعيل وهو مصدر وحّدته توحيدًا ... ومعنى وحّدته: جعلته منفردًا عما يشاركه أو يشبهه في ذاته وصفاته، والتشديد فيه للمبالغة أي بالغت في وصفه بذلك، وقيل: الواو فيه مبدلة من الهمزة، والعرب تبدل الهمزة من الواو، وتبدل الواو من الهمزة كقولهم: وشاح وأشاح ... ويقال: جاؤوا أحاد أحاد، أي واحدًا واحدًا، فعلى"

هذا: الواو في التوحيد أصلها الهمزة، قال الهذلي:

ليث الصريمة أحدان الرجال له صيد ومجتزئ بالليل هجّاس

وتقول العرب: واحد وأحد ووحد ووحيد، أي: منفرد، فالله تعالى واحد، أي منفرد عن الأنداد والأشكال في جميع الأحوال.

فقولهم: وحّدت الله، من باب عظمت الله، وكبرته، أي علمته عظيمًا وكبيرًا، فكذلك وحّدته، أي علمته واحدًا، منزهًا عن المثل في الذات والصفات" [4] ."

(1) القاموس المحيط ص 324، تحقيق: مكتب تحقيق التراث في مؤسسة الرسالة، الطبعة الثامنة 1426، مؤسسة الرسالة، بيروت.

(2) معجم مقاييس اللغة (6/ 90) ، تحقيق: عبدالسلام هارون، 1399، دار الفكر.

(3) هو إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني الملقب بقوام السنة، قال عنه الذهبي:"الإمام العلامة الحافظ شيخ الإسلام"، توفي سنة 535. سير أعلام النبلاء (20/ 80 - 81) .

(4) الحجة في بيان المحجة وشرح عقيدة أهل السنة (1/ 305 - 306) ، لأبي القاسم الأصبهاني، تحقيق: محمد بن ربيع بن هادي المدخلي، دار الراية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت