قد اعتنى جمال الدين السرمري رحمه الله بهذا الجانب، فكان يوضح القراءات الواردة في الآية عند الحاجة لذلك.
ومن شواهد هذا المنهج قوله عند الكلام على حروف الجزم:"إلا أنَّ الأفصح التسكين مع الواو والفاء، والكسر مع ثم، وعلى هذا قراءة أبي عمرٍ {ثم ليقطع فلينظر} [الحج: من الآية 15] وقرأ {وليطوفوا بالبيت العتيق} [الحج: من الآية 29] " [1] .
وقال في موضع آخر عند الكلام على الاستثناء:"وعلى اللغتين قُرئ قوله تعالى: {مافعلوه إلا قليلٌ منهم} [النساء: من الآية 66] رفعًا وإلا {قليلًا} نصبًا" [2] .
وقال أيضًا:"أن تنصبهما جميعًا بلا تنوين كما قرئ {لا بيعَ فيه ولا خلالَ} " [3] .
وقال في موضع آخر عند الكلام على الترخيم:"روى البخاري في صحيحه: عن علي بن عبدالله، نبأنا سفيان عن عمرو عن عطاء عن صفوان بن علي عن أبيه قال: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقرأ على المنبر {ونادوا يا مالِ} [الزخرف: من الآية 77] ، قال سفيان: في قراءة عبدالله {ونادوا يا مالِ} " [4] .
وقال في موضع آخر عند الكلام على الممنوع من الصرف:"وللتناسب يجوز الصرف أيضًا كقراءة نافع والكسائي {سلاسلًا} [الإنسان: من الآية 4] {وقواريرًا} [الإنسان: من الآية 15 - 16] وقراءة الأعمش {ولايغوثًا ويعوقًا} [نوح: من الآية 23] مصروفين ليناسبا ودًّا وسواعًا ونسرًا" [5] .
(1) شرح اللؤلؤ في النحو، ص 220 - 221.
(2) شرح اللؤلؤ في النحو، ص 144.
(3) شرح اللؤلؤ في النحو، ص 151.
(4) شرح اللؤلؤ في النحو، ص 175.
(5) شرح اللؤلؤ في النحو، ص 206 - 207.