فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 285

وفي ذلك الوقت أضحت القاهرة أهم المدن الإسلامية؛ باعتبارها عاصمة أقوى دولة في ذلك العصر؛ فوجد الهاربون إليها من أهل العراق والشام ملاذًا آمنًا من خطر المغول.

واستمرت الحروب بين المسلمين والتتار طيلة تلك الفترة، ومنها معركة شقحب سنة 702 [1] التي شارك فيها شيخ الإسلام أحمد بن تيمية رحمة الله عليه، ومجموعة من العلماء.

شهد العالم الإسلامي، قبل هذه المدة حروبًا عظيمة، ومحاولات لإزالة الدين الإسلامي، وعلى رأس ذلك ماعرف بالحملات الصليبية، التي استمرت من سنة (490) إلى سنة (690) [2] ، وهي وإن كانت قد انقضت قبل ولادة السرمري رحمه الله إلا أنها تركت أثرًا في نفوس المسلمين في عصر السرمري رحمه الله.

آثار هذه الحملات على العالم الإسلامي:

هذه الحروب والحملات على العالم الإسلامي والتي راح ضحيتها الكثير والكثير من الأرواح والأموال، والتي دمرت فيها المدارس والمعاهد ودور العلم، وأحرقت فيها المكتبات، كان لها أثر إيجابي، رغم ذلك كله، فقد كان من آثارها، أن وجدت في المسلمين روح التحدي، والحماس لدينهم، ومقدساتهم، فأيقظت فيهم الإيمان، والجهاد والتضحية مما جعلهم يردون هذه الحملات على أعقابها، بعد سنوات قليلة، كما علمتهم الكثير من فنون الحرب والقتال [3] .

يدلنا على هذا كثرة السلاطين الذين تولوا زمام الأمور، والمدة الوجيزة التي يقضيها الواحد منهم حاكمًا.

(1) البداية والنهاية (14/ 29 - 30) .

(2) البداية والنهاية (13/ 376) .

(3) مقدمة تحقيق"الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة" (1/ 35) ، د. علي الدخيل الله، الطبعة الثالثة 1418، دار العاصمة، الرياض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت