أحمد بن حنبل، ثم مسحت يدي على بدني وهو ينظر، فغضب غضبًا شديدًا وجعل ينفض يده، ويقول: عمن أخذتم هذا؟ وأنكره إنكارًا شديدًا" [1] ."
-مفهوم التوسل:
قال ابن الأثير:"هي في الأصل: ما يتوصل به إلى الشيء ويتقرب به، وجمعها وسائل، يقال: وَسَلَ إليه وسيلة وتَوَسَّل" [2] .
وقال ابن فارس:"الواو والسين واللام كلمتان متباينتان جدًا."
الأولى: الرغبة والطلب، يقال: وسل، إذا رغب، والواسل: الراغب إلى الله - عز وجل -، وهو في قول لبيد:
بلى كل ذي دين إلى الله واسل
ومن ذلك القياس الوسيلة ..." [3] ."
وقال الجوهري:"الوسيلة: ما يتقرب به إلى الغير، والجمع الوسيل والوسائل، والتوسيل والتوسل واحد، يقال: وسل فلان إلى ربه وسيلة، توسل بوسيلة: أي تقرب إليه بعمل ..." [4] .
أما التوسل الممنوع: هو التقرب إلى الله - جل جلاله - بوسيلة بدعية أو شركية.
-صورة التوسل الممنوع:
للتوسل الممنوع صور عديدة، لكن الصورة التي أشار لها جمال الدين السرمري رحمه الله
(1) الآداب الشرعية (2/ 225) ، لابن مفلح، تحقيق: شعيب الأرنؤوط وعمر القيام، الطبعة الثالثة 1419، مؤسسة الرسالة، بيروت.
(2) النهاية في غريب الحديث والأثر (5/ 402) ، لابن الجزري.
(3) معجم مقاييس اللغة (6/ 110) ، لابن فارس.
(4) الصحاح في اللغة (5/ 119) ، للجوهري.