فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 285

قد اعتمد جمال الدين السرمري رحمه الله في تلقي العقيدة اعتمادًا مباشرًا على فهم سلف الأمة، فهو يعتبر السنة والصراط المستقيم هو ما كان عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - والسلف الصالح، قال رحمه الله في عقيدته:

"وما السنة البيضاء إلا التي قضى ... عليها رسول الله مع صحبه الغُرِّ"

وتَابِعُهُم فيها بإحسانٍ الأُلى ... رضوا ورضي عنهم بها عَالِمُ السِّرِّ

وإنِّي على ما مات عنه محمد ... وأصحابه والتابعون إلى حشري" [1] ."

وقال رحمه الله في معرض كلامه عن الأدلة الشرعية:

"إذا سألوه عن دليل مقاله أجاب بقول الله في محكم الذكرِ"

وإن يستزيدوا قال: قال محمد وإن يستزيدوا قال: قال أبو بكرِ" [2] ."

والمتتبع لمؤلفات السرمري رحمه الله يجد السمة الواضحة والعلامة البارزة هي أثريَّة آرائه، حتى قال عنه القِذِّيف الشَّغَّاب زاهد الكوثري [3] :"وكان صاحب الترجمة -يعني الإمام السرمري- بعيدًا عن علم الكلام وأصول الدين منصرفًا إلى مجالس الرواة يسير وراء ابن تيمية في شواذه حذو النعل بالنعل كغالب مقلدة الرواة من أهل زمنه ..." [4] .

وكان جمال الدين السرمري رحمه الله حريصًا على تتبع منهج السلف حتى في طرائقهم في التأليف، قال رحمه الله"وافتتحته بكتاب الإيمان والسنة اتباعًا لطريقة السلف، وترغيبًا لمن"

(1) نهج الرشاد في نظم الاعتقاد، ص 30.

(2) نهج الرشاد في نظم الاعتقاد، ص 28.

(3) سبق الحديث عنه , انظر هامش ص 40.

(4) انظر: هامش (لحظ الألحاظ) ص 161.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت