فهرس الكتاب

الصفحة 230 من 285

وأن يعترف له بالقدرة على جميع المخلوقات، وأن ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن ..." [1] ."

كما اعتنى الإمام جمال الدين السرمري -رحمه الله- ببيان هذا الأصل، وقرر بعض مسائله بما يتفق مع دلالة الكتاب والسنة، كما سيتضح من خلال المطالب التالية.

المطلب الأول: معنى الإيمان بالقضاء والقدر:

القضاء لغة: أصله من قضى، قال ابن فارس:"القاف والضاد والحرف المعتل أصل صحيح يدل على إحكام أمر وإتقانه وإنفاذه لجهته" [2] .

أما القضاء شرعًا فيأتي على عدة أوجه، ومنها [3] :

1 -الأمر، ومنه قوله تعالى: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ} [الإسراء: من الآية 23]

2 -الإنهاء، ومنه قوله تعالى: {وَقَضَيْنَا إِلَيْهِ ذَلِكَ الْأَمْرَ} [الحِجر: من الآية 66] ، أي: تقدمنا إليه وأنهينا.

3 -الحكم، ومنه قوله تعالى: {فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ} [طه: من الآية 72]

4 -الفراغ، ومنه قوله تعالى: {فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ} [فُصِّلَت: من الآية 12] .

5 -الإعلام، ومنه قوله تعالى: {وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ} [الإسراء: من الآية 4] .

أما القدر لغة: قال ابن فارس:"القاف والدال والراء أصل صحيح يدل على مبلغ الشيء"

(1) الأربعون الصحيحة فيما دون أجر المنيحة ص 137 - 138.

(2) معجم مقاييس اللغة (5/ 99) ؛ وانظر: لسان العرب (15/ 186) ، المفردات في غريب القرآن ص 406 - 407.

(3) انظر: القضاء والقدر في ضوء الكتاب والسنة ومذاهب الناس فيه ص 34 - 35، د. عبدالرحمن المحمود، الطبعة الثانية 1418، دار الوطن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت