وأن يعترف له بالقدرة على جميع المخلوقات، وأن ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن ..." [1] ."
كما اعتنى الإمام جمال الدين السرمري -رحمه الله- ببيان هذا الأصل، وقرر بعض مسائله بما يتفق مع دلالة الكتاب والسنة، كما سيتضح من خلال المطالب التالية.
القضاء لغة: أصله من قضى، قال ابن فارس:"القاف والضاد والحرف المعتل أصل صحيح يدل على إحكام أمر وإتقانه وإنفاذه لجهته" [2] .
أما القضاء شرعًا فيأتي على عدة أوجه، ومنها [3] :
1 -الأمر، ومنه قوله تعالى: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ} [الإسراء: من الآية 23]
2 -الإنهاء، ومنه قوله تعالى: {وَقَضَيْنَا إِلَيْهِ ذَلِكَ الْأَمْرَ} [الحِجر: من الآية 66] ، أي: تقدمنا إليه وأنهينا.
3 -الحكم، ومنه قوله تعالى: {فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ} [طه: من الآية 72]
4 -الفراغ، ومنه قوله تعالى: {فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ} [فُصِّلَت: من الآية 12] .
5 -الإعلام، ومنه قوله تعالى: {وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ} [الإسراء: من الآية 4] .
أما القدر لغة: قال ابن فارس:"القاف والدال والراء أصل صحيح يدل على مبلغ الشيء"
(1) الأربعون الصحيحة فيما دون أجر المنيحة ص 137 - 138.
(2) معجم مقاييس اللغة (5/ 99) ؛ وانظر: لسان العرب (15/ 186) ، المفردات في غريب القرآن ص 406 - 407.
(3) انظر: القضاء والقدر في ضوء الكتاب والسنة ومذاهب الناس فيه ص 34 - 35، د. عبدالرحمن المحمود، الطبعة الثانية 1418، دار الوطن.