فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 285

ضلالة، ولا حيرة في الدين إلا من الكلام وأهل الكلام والجدل والمراء والخصومة والعجب، وكيف يجترئ الرجل على المراء والخصومة والجدال والله يقول: {مَا يُجَادِلُ فِي آيَاتِ اللَّهِ إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا} [غافر: 4] " [1] ."

وقال ابن حجر رحمه الله:"وقد توسع من تأخر عن القرون الثلاثة الفاضلة في غالب الأمور التي أنكرها أئمة التابعين وأتباعهم، ولم يقتنعوا بذلك حتى مزجوا مسائل الديانة بكلام اليونان، وجعلوا كلام الفلاسفة أصلًا يردون إليه من خالفه من الآثار بالتأويل ولو كان مستكرهًا، ثم لم يكتفوا بذلك حتى زعموا أن الذي رتبوه هو أشرف العلوم وأولاها بالتحصيل، وأن من لم يستعمل ما اصطلحوا عليه فهو عامي جاهل، فالسعيد من تمسك بما كان عليه السلف واجتنب ما أحدثه الخلف" [2] .

(1) شرح السنة ص 38، للحسن البربهاري، تحقيق: د. محمد القحطاني، الطبعة الأولى 1408، دار ابن القيم، الدمام.

(2) فتح الباري شرح صحيح البخاري (13/ 253) ، لابن حجر، 1397، دار المعرفة، بيروت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت