يُمكن لأسباب سيأتي ذكرها -إن شاء الله- في وصف النسخ الخطية.
وأخيرًا فأشكر الله أولًا وآخرًا وظاهرًا وباطنًا، فله الحمد والمنة من قبل ومن بعد على ما يسر لي ووفقني إليه من إتمام هذا البحث.
ثم أشكر بعد شكر الله لمن قرن الله حقهما بحقه, وهما والديَّ الكريمين على ما قاما وقدَّما وبذلا كل ما فيه نفع وخير وصلاح وإعانة, فاسأل الله أن يبارك فيهما, ويمتِّع بهما, ويطيل في أعمارهما على طاعته ومرضاته, ويُحسن لهما الختام.
كما أتقدم بالشكر والعرفان لجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية على إتاحة الفرصة لي لمواصلة تعليمي العالي, وأخص بالشكر مجلس عمادة الدراسات العليا ومجلس كلية أصول الدين ومجلس قسم العقيدة والمذاهب المعاصرة على ما بذلوه من جهد في رعاية البحث.
ثم إن أقل ما يمكن أن أسديه لمن أعانني وغمرني بكريم معاملته وحسن معروفه أن أقدم له وافر الشكر وجزيل الامتنان، وعلى رأسهم فضيلة الأستاذ الدكتور علي بن محمد الدخيل الله السويلم، الذي تفضل بالإشراف على الرسالة، ولم يبخل عليّ بوقته، ولم يأل جهدًا في إسداء النصح والإرشاد وإبداء الملحوظات، ولقد استفدت كثيرًا من ثاقب رأيه وسديد توجيهاته وحسن درايته بالتحقيق، وهو الذي أخرج كتاب (الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة) ، كل هذا وسط دماثة خلق عالية، وليس هذا غريبًا على مثله، فكل من عاشره وجالسه لمس منه هذا الشيء، أسأل الله بمنه وكرمه أن يجزيه عني خير ما جزى أستاذًا عن تلميذه.
ولا أستجيز إغفال شكري لأهل بيتي الأوفياء على ما لقيته منهم من مؤازرة ودعم وتشجيع فبارك الله لي فيهم، ولكل مشايخي وإخواني الذين استفدت مما عندهم ولم يبخلوا عليّ بنصح أو رأي أو توجيه أو إعانة.
وفي الختام هذا هو جهد المقل، فإن أصبت فمن الله وحده لا شريك له، وإن اخطأت فمن
نفسي والشيطان، واستغفر الله وأتوب إليه.
والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.