فهرس الكتاب
السرمري العاطر للشيخ حسان في مقدمة منظومته (نهج الرشاد في نظم الاعتقاد) أنه يقصد الصرصري (حسان السنة) [1] ، وتخصيص السرمري للصرصري -على الراجح [2] - بالذكر مع عدم إدراكه له، وتصريحه بأنه متبع لمنهاجه في الاعتقاد وأنه مقتفي أثره، يشعر بشدة تأثر السرمري به، يقول جمال الدين السرمري:
"فلولا مكان الشيخ حسان أصبحت ... مدينة سامراء في غاية الضر"
ولولا خلال سدها لتعطلت ... رسوم الهدى واستوسقت دولة الشر [3]
هو العالم المرضي والقثم الذي ... يفتح أقفال المسائل بالسبر" [4] ."
إلى أن قال:
"كفاني أني أنتمي بعقيدتي ... إليه وأني في طريقته أجري" [5] .
(1) وقد وصفه بـ (حسان السنة) عدد من العلماء، كابن القيم في"اجتماع الجيوش الإسلامية على غزو المعطلة والجهمية"ص 200، الطبعة الأولى 1404، دار الكتب العلمية، بيروت؛ وابن رجب في"الذيل على طبقات الحنابلة" (4/ 32) ، وابن كثير في"البداية والنهاية" (6/ 331) ، وصديق حسن خان في"التاج المكلل من جواهر مآثر الطراز الآخر والأول"ص 236، الطبعة الثانية 1428، وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، قطر؛ وقد يكون
(2) وقد يكون قصد السرمري بـ"حسان"هو شيخه (أبا محمد حسان بن أحمد السرّمرّي) وقد ذكره في موضعين من كتابه: شفاء الآلام في طب أهل الإسلام (مخطوط) ورقة: 297 ب, 295 أ, ولم أقف له على ترجمه, والثناء الذي سيأتي ذكره في الأبيات يرجح أن يكون المقصود به"حسان السنة: الصرصري"كما سيأتي في التعليق على الأبيات.
(3) كان الصرصري رحمه الله شديدًا في السنة، مدافعًا عنها، منحرفًا على المخالفين لها، وهو القائل:
بالله يا أنصار دين محمد ... نوحوا على الدين الحنيف وعددوا
لعبت بدينكم الروافض جهرة ... وتألبوا في دحضه وتحشدوا.
وقد توفي رحمه الله شهيدًا عند اجتياح التتار لبغداد، فقد دخل عليه التتار وكان ضريرًا، فطعن بعكّازه بطن أحدهم فقتله، ثم قُتل، وهو القائل:
طوبى لمن قتلوه منّا إنّه ... أبدًا مع الشهداء حي يرزق. انظر: اجتماع الجيوش الإسلامية ص 204، مقدمة تحقيق"الدرة اليتيمة والمحجة المستقيمة"للصرصري ص 25، جاسم الدوسري، الطبعة الأولى 1424، دار ابن حزم، بيروت.
(4) نهج الرشاد في نظم الاعتقاد، ص 27 - 28.
(5) نهج الرشاد في نظم الاعتقاد، ص 28.