فهرس الكتاب

الصفحة 201 من 285

ظهير أعظم من هذا وأيّ ناصر أقوى من هذا فكانت الملائكة المقرّبون أنصاره - صلى الله عليه وسلم - وأعوانه يقاتلون بين يديه في الحروب كفاحًا ويمنعون عنه ويدافعون دونه ولمّا تواعدت قريش ليأخذوه فيقتلوه وقد دخل المسجد يصلّي فسمعوا صوتًا ما ظنّوا أنّه بقي بتهامة جبل إلا نتق فغشي عليهم فما عقلوا حتى قضى صلاته ثم رجع إلى أهله سالمًا ثم تواعدوا عليه مرّة أخرى فنهضوا عليه فجاء الصَّفا والمروة حتى التقى أحدهما بالأخرى فحالتا بينه وبينهم ولمّا حلف أبو جهل ليطأنّ عنقه إن رآه مصلّيًا فلما همّ بذلك لم يفجأهم إلا وهو ينكص على عقبيه وقال: رأيت بيني وبينه خندقًا من نار وأهوالًا وأجنحة فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لو دنا منّي لاختطفته الملائكة عضوًا عضوًا ..." [1] ."

ومن ذلك ذكره لخبر ملك الجبال، فقال:"على أنّ محمّدًا - صلى الله عليه وسلم - أعطي من تسخير الجبال ما لو شاء لصارت جبال مكّة معه ذهَبًا وقال له مَلَكُ الجبال: إن شئت أن أُطْبِقَ عليهم الأخْشَبَينِ يعني جَبلي مكّة على الكفّار فقال - صلى الله عليه وسلم: «بل أرجو أن يُخْرِجَ اللهُ من أصلابهم من يعبد الله تعالى لا يشرك به شيئًا» " [2] .

ومن ذلك ذكره لخبر سؤال الملكين في القبر:"وذلك أن الميت إذا وضع في قبره جاءه ملكان فيُقعدانِه ويسألانه: من ربك، ومن نبيك، وما دينك ..." [3] .

ومن ذلك ذكره لخبر وصف ملك من الملائكة، فقال:"وقد قال - صلى الله عليه وسلم - لعائشة رضي الله عنها: «يا عائشة لو شئتُ لسارت معي جبال الذّهب، جاءني ملك إنّ حُجزته لَتُسَاوِي الكعبةَ ..." [4] .

وقال في موضع آخر:"وعن عمار بن ياسر - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إن الله أعطى ملكًا من الملائكة أسماع الخلائق فهو قائم على قبري إلى يوم القيامة لا يصلي عليّ"

(1) خصائص سيد العالمين [ق 44/و-ظ] .

(2) خصائص سيد العالمين [ق 41/و] .

(3) خصائص سيد العالمين [ق 29/ظ] .

(4) خصائص سيد العالمين [ق 41/ظ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت