فهرس الكتاب

الصفحة 211 من 285

تعالى: {فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ} [المؤمنون: 101] ، وقوله تعالى: {وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ وَكُلٌّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ} [النمل: 87] ، وقوله تعالى: {وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذَا هُمْ مِنَ الْأَجْدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ} [يس: 51] ، وقوله تعالى: {وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ} [الزُّمَر: 68] ، وقوله تعالى: {وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ذَلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ} [ق: 20] ، وقوله تعالى: {فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ (13) وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً (14) فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ} [الحاقة: 13 - 15] ، وقوله تعالى: {يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْوَاجًا} [النبأ: 18] .

أما ما ذكره جمال الدين السرمري من أن صاحب الصور من الملائكة هو إسرافيل فصحيح موافق لمذهب السلف.

قال القرطبي:"والأمم مجمعة على أن الذي ينفخ في الصور إسرافيل عليه السلام" [1] ، وقد نقل الحليمي أيضًا الإجماع على ذلك [2] .

وقد أشار الإمام جمال الدين السرمري في البيت السابق إلى عدد النفخات في الصور أنها

اثنتان، وهذا أصح الأقوال في النفخات، وقد قيل: إن عددها ثلاث، وقيل: أربع [3] .

وأما ما يتعلق بالشق الثاني مما قرره جمال الدين السرمري وهو البعث، أي قيام الناس من قبورهم لرب العالمين، فهذا من المعلوم من الدين بالضرورة، بل من الأديان السماوية جميعًا.

وقد قرر القرآن هذا الأصل العظيم بأساليب متعددة، قال ابن القيم:"وقد أعاد الله سبحانه هذا المعنى وأبداه في كتابه، وبأوجز العبارات، وأدلها، وأفصحها، وأقطعها للعذر،"

(1) الجامع لأحكام القرآن (7/ 20) ، تحقيق: هشام البخاري، 1423، دار عالم الكتب، الرياض.

(2) انظر: فتح الباري (11/ 368) .

(3) انظر: فتح الباري (6/ 446) ، التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة ص 200، للإمام القرطبي، تحقيق: الصادق بن محمد بن إبراهيم، الطبعة الأولى 1425، دار المنهاج، الرياض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت