فهرس الكتاب

الصفحة 222 من 285

آدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ [الأعراف: من الآية 27] ، وقوله تعالى: {فَقُلْنَا يَاآدَمُ إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى} [طه: 117] .

ومن أدلة الكتاب قوله تعالى: {وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ} [آل عمران: 133] ، وقوله تعالى: {وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ} [آل عمران: 131] فالجنة والنار بدلالة الآيتين قد أعدتا وفرغ من إعدادهما، مما يقتضي أنهما مخلوقتان موجودتان الآن.

وأما الأدلة على أن الجنة لا تفنى ونعيمها لا يزول فكثيرة، ومن ذلك:

قوله تعالى في الجنة: {أُكُلُهَا دَائِمٌ وَظِلُّهَا} [الرعد: من الآية 35] ، وقوله تعالى:

{إِنَّ هَذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُ مِنْ نَفَادٍ} [ص: 54] ، وقوله تعالى: {لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَى} [الدخان: من الآية 56] .

وأما الأدلة على خلود أهل الجنة والنار فيهما، فقد جاء في غير آية من القرآن الكريم {خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا} [النساء: 57/ 122/169، المائدة: 119، التوبة: 22/ 100، الأحزاب: 65، التغابن: 9، الطلاق: 11، الجن: 23، البينة: 8] ، إلى غير ذلك من الأدلة.

وقد قرر الإمام جمال الدين السرمري الإيمان بالجنة والنار وخلود أهلهما فيهما في منظومته في الاعتقاد، فقال:

"ويدخل ناس بالمعاصي جهنمًا ... فيأخذهم منها على قدر الوزر"

إلى أن قال:

ويُذبَح كبش الموت فالناس بعده ... فريقان ذو ربح وآخرُ ذو خسر" [1] ."

ولا شك أن ما قرره الإمام جمال الدين السرمري هو مذهب أهل السنة والجماعة قاطبة.

قال الإمام الصابوني:"ويشهد أهل السنة: أن الجنة والنار مخلوقتان، وأنهما باقيتان لا"

(1) نهج الرشاد في نظم الاعتقاد، ص 38.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت