القيامة فهو مكتوب في أم الكتاب" [1] ."
3)المشيئة:
كل ما يجري في هذا الكون فهو بمشيئة الله - سبحانه وتعالى - فما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن، فلا يخرج عن إرادته الكونية شيء.
وقد وردت أدلة كثيرة جدًا لهذه المرتبة، منها قوله تعالى: قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ
عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [آل عمران: 26] ، وقوله تعالى: {وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ} [المائدة: من الآية 48] ، والله - سبحانه وتعالى - وجَّه نبيه قائلًا: {وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا (23) إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ} [الكهف: 23 - 24] .
قال الإمام الصابوني:"ومن مذهب أهل السنة والجماعة: أن الله - عز وجل - مريد لجميع أعمال العباد خيرها وشرها، ولم يؤمن أحد إلا بمشيئته، ولو شاء لجعل الناس أمة واحدة، ولو شاء أن لا يُعصى ما خلق إبليس، فكفر الكافرين، وإيمان المؤمنين، بقضائه - سبحانه وتعالى - وقدره، وإرادته ومشيئته، أراد كل ذلك وشاءه وقضاه" [2] .
4)الخلق:
يجب الإيمان بأن الله خالق كل شيء، ومن ذلك أفعال العباد، فلا يقع في هذا الكون شيء إلا وهو خالقه.
وأدلة هذه المرتبة كثيرة، منها قوله تعالى: {قَالَ أَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُونَ (95) وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ} [الصافات: 95 - 96] ، وقوله تعالى: {اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ} [الزُّمَر: من الآية
(1) شفاء العليل، ص 41
(2) عقيدة السلف وأصحاب الحديث، ص 285 - 286.