فهرس الكتاب

الصفحة 279 من 285

وهم أقل الورى عقلًا وأغفلهم ... عن كل خير وأبطا عن تكسبه

وكل عيب يَرُدُّ الشرع قد جمعوا ... هم جند إبليس بل فرسان مِقْنبه [1] " [2] ."

وقال في موضع آخر عند رده على السبكي حين شنع على شيخ الإسلام رده على ابن مطهر الحلي، وأوضح السرمري وجوب الرد على الرافضة، فقال:

"والله لا غنية عن رد إفكهم ... بل رده واجب أعظم بمُوجبه"

أيتركون يسبون الصحابة والـ ... إسلام يختال زهوًا في تصلبه

هذا مقال شنيع لم يقل أحد ... به ولا رهط جهم في تحزبه" [3] ."

وما ذكره السرمري من بيان ضلالهم وفساد مذهبهم هو قول أهل الأئمة في هذا الباب.

قال الإمام الصابوني:"ومن أبغضهم -يعني الصحابة- وسبهم، ونسبهم إلى ما تنسبهم الروافض والخوارج، فقد هلك في الهالكين" [4] .

وقال الإمام النووي:"واعلم أن سب الصحابة - رضي الله عنهم - حرام من فواحش المحرمات سواء من لابس الفتن منهم وغيره لأنهم مجتهدون في تلك الحروب متأولون ... قال القاضي عياض: وسب أحدهم من المعاصي الكبار" [5] .

وقال الإمام أحمد:"من تنقص أحدًا من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلا ينطوي إلا على بلية وله خبيئة سوء" [6] .

وقال شيخ الإسلام في حكم تكفير الصحابة:"وأما من جاوز ذلك إلى أن زعم أنهم ارتدوا بعد رسول الله عليه الصلاة والسلام إلا نفرًا قليلًا يبلغون بضعة عشر نفسًا أو أنهم فسقوا عامتهم فهذا لا ريب أيضًا في كفره لأنه كذب لما نصه القرآن في غير موضع: من الرضى"

(1) المِقنب -بالكسر-: جماعة الخيل. لسان العرب (1/ 690) .

(2) الحمية الإسلامية، ص 56.

(3) الحمية الإسلامية، ص 58.

(4) عقيدة السلف وأصحاب الحديث، ص 32.

(5) شرح النووي على مسلم (16/ 93) .

(6) السنة للخلال (2/ 477) ح 758.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت