فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 69

قطاع غزة. وإذا رغبت إسرائيل في مواصلة هجومها فعليها اجتياز 3 - 5 خطوط دفاعية على الأقل كي تقع في النهاية في حرب مدن ذات كثافة سكانية عالية جدا خاصة في منطقة خانيونس جنوبا. ولأن جميع هذه الخطوط تمثل أفخاخ وأشراك خداعية مرعبة فعليها أن تتوقع كوارث في حجم الإصابات. وإزاء هذا الحال تبدو القوى المدافعة أكثر رغبة في المواجهة من القوات المهاجمة فضلا عن الأولى تفكر في النصر فيما تفكر الثانية باحتمالات فشل عالية.

رابعا: وقوع إسرائيل بين مطرقة المدافعين عن غزة وسندان الحرب النفسية جعلها تتلكأ في التقدم وتتحدث عن طول أمد المعارك البرية، ولعل البطء الشديد في تقدم قواتها يمثل أحد أقوى النتائج الأولية على الورطة التي وقعت فيها. وثمة مؤشرات كثيرة تدعم هذا التوجه. فقد أعلنت عن فقدانها الاتصال مع بعض جنودها، وتكتمت بشدة على سير العمليات ونتائجها، وامتنعت عن إعلان خسائرها إلا بما تفرضه فضائح اختراق المقاومة لأجهزة اتصالاتها، وكذلك تصريحات لبعض قادتها عن مواجهة قواتهم لمقاتلين يختلفون عن أولئك الذين واجهتهم خلال حرب تموز سنة 2006 مع حزب الله اللبناني.

لا ريب أن مشكلة إسرائيل في هذه الحرب عويصة من الناحية النفسية. فالمدافعون ليس لديهم ما يخسروه ناهيك عن أن خسائرهم أقل من خسائر المهاجمين الذين من الممكن أن يخسروا كل شيء. مع ذلك فالمعركة في بداياتها ويجب توقع الأسوأ. وللمرة الثانية حذار من الخدع العسكرية وحذار من الغدر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت