فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 69

خريف غزة العاصف

العقيدة القتالية عند اليهود

د. أكرم حجازي

ليس غريبا القول أن العقيدة القتالية عند اليهود تكمن في أعماق العقل اليهودي الذي أنتج شخصية مميزة إذا ما قورنت بغيرها من البشر فليس هؤلاء بالنسبة لها سوى أغيار (آخرين) أو غوييم (حيوانات برسم الخدمة لليهود) . هذه الشخصية التي تمثل انعكاسا لمنظومة أخلاقية وقيمية ليست مستمدة فقط مما قدمته كتبهم المقدسة كالتوراة والأناجيل كتوصيفات لها بل مما صنعته عقلية الأحبار ومصادر الفكر اليهودي ومرجعياته التي تلائمه مثل هذه الشخصية. وبالتالي فإن أي سلوك يهودي يمكن رده ببساطة إلى التراث اليهودي، سواء كان دينيا أو وضعيا، كأفضل وسيلة في فهم عقيدة اليهود القتالية وغيرها من العقائد التي يؤمنون بها. نقول هذا ونحن مؤمنون بأن في التوراة ربما يكون فيها من كلام الله ما هو صحيح إلا أننا لا نعلمه على وجه اليقين. لكن بالنسبة لهم فهي كلام الله عنهم وبالتالي فما سننقله ليس تجنيا ولا عنصرية ضدهم. والحقيقة أن بعض التوصيفات وردت بذات الحروف والكلمات التي وردت في القرآن الكريم. فإلى أي مدى تبدو سمات الشخصية اليهودية بموجب التوراة مطابقة للعقيدة القتالية عند اليهود مثلما تتجلى في حروب إسرائيل مع العرب؟ هذا ما سنحاول بيانه في الصفحات التالية.

جمع أحد الباحثين سلسلة طويلة من السمات التي وردت في الكتاب المقدس بعهديه القديم والجديد، وهي موثقة بالكامل، وقد قمنا بمراجعتها في نسخة إلكترونية وأخرى ورقية ألحقت بالمقالة، ومن الأهمية الإشارة إلى أن مفاتيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت