فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 69

ولا بعدها. لكن هل تغيرت تجاه حركة حماس؟ وهل تغير خطاب حماس تجاه السلفية الجهادية؟ باختصار؛ كيف قرأت السلفية الموقف شرعيا وإعلاميا؟

لمن انتصرت السلفية في الحرب على غزة؟

لم تترك الحرب العدوانية الشاملة على غزة مساحة كافية أمام الأقران كي يدخلوا في مساجلات عقيمة خاصة وأن آلة القتل الإسرائيلية حولت كل أشكال الحياة في غزة إلى أهداف مشروعة بوحشية عزّ نظيرها. فالجميع غدا مستهدفا بدرجة لا تسمح باستحضار حتى القليل من التوتر في العلاقة ما بين حماس وتيارات السلفية الجهادية في العالم. ومع ذلك فلم تنل الحرب، ولا ثبات المقاتلين الصلب، من رؤية السلفية تجاه الصراع مع اليهود أو حلفائهم سواء كانوا عربا أو عجما.

ورغم وضوح الصورة منذ اليوم الأول تقريبا إلا أن بيان الموقف الشرعي من الحرب على غزة كان ضروريا بالنظر إلى بعض التساؤلات التي ظهرت وأثارت حيرة أو بلبلة بين الأنصار حول سلامة الراية وصحة المنهج. وقبل أن تظهر خطابات القادة سارع الكثير من الكتاب ومشايخ التيار الجهادي كالمقدسي وأسد الجهاد 2 واليافعي وحسين بن محمود وأبو عبد الرزاق وغيرهم إلى حسم الموقف الشرعي. وبالنسبة لهؤلاء الكتاب والمشايخ فإن غزة جزء من فلسطين، أرضا وشعبا، وأهلها مسلمون في حالة جهاد دفع لا يستوجب وضوحا في الراية ولا إماما كما هو الحال في جهاد الطلب. وعليه فما من مبرر شرعي يسقط فريضة الجهاد العيني على المسلمين في تحرير فلسطين، وما من مبرر يحول بين المسلمين ونصرة غزة، وما من مبرر شرعي يوقف جهاد الدفع كما هو الحال في غزة.

إذن الموقف يوجب المناصرة والكف عن الدخول، على الأقل، فيما ليس وقته. لكن ماذا عن موقف السلفية الجهادية من حماس خاصة وأنها الجماعة التي تحملت عبء المواجهة أكثر من غيرها؟

توالت خطابات قادة التيار الجهادي العالمي في الظهور خلال الفترة ما بين (27/ 12/2008 - 15/ 1/2009) ، وكان بيان حركة الشباب المجاهدين في الصومال أولها: (بيان من القيادة العامة إلى أهلنا في غزة 28 - 12 - 2008) ثم بيان جيش الأمة في أرض الرباط - بيت المقدس (هذا بيان للناس وهدى وموعظة للمتقين 29 - 12 - 2008) والخطاب الصوتي لـ / د. أيمن الظواهري بعنوان: (مجزرة غزة وحصار الخونة - 6 - 1 - 2009) ، تلاه خطاب مماثل لأبي عمر البغدادي أمير دولة العراق الإسلامية: (إنما المؤمنون أخوة 9 - 1 - 2009) ، وخطاب الشيخ أسامة بن لادن: (دعوة إلى الجهاد لوقف العدوان على غزة 14 - 1 - 2009) ، وآخرها خطاب صوتي لأبي مصعب عبد الودود أمير قاعدة الجهاد في المغرب الإسلامي بعنوان: (غزة بين مطرقة اليهود والصليبيين وسندان المرتدين 15 - 1 - 2009) . وبعد الحرب كان الخطاب المرئي لأبي يحيى الليبي بعنوان: (فلسطين - الآن حمي الوطيس 22 - 1 - 2009) وأربعة كلمات في الشريط الأول لقادة القاعدة في جزيرة العرب بعنوان: (من هنا نبدأ وفي الأقصى نلتقي 23 - 1 - 2009) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت