الصفحة 31 من 44

من الواضح أن النماذج السابقة تتحدث عن علاقات تقليدية مع «إسرائيل» لنظم سقطت، لكن القوى الجديدة ليست بريئة أبدا من الشبهات أو الاتهامات، لاسيما في الدول التي سقطت فيها رموز النظام السابق. وحيثما حل برناد ليفي، الكاتب اليهودي الموالي لـ «إسرائيل» والحركة الصهيونية العالمية، «ضيفا» [1] على ساحات الثورات العربية، ويتم استقباله بحفاوة، فسيكون للشبهات والاتهامات ما يبررها.

القسم الرابع

مقاربات في دينامية الفعل والفاعلين

مع أواخر القرن التاسع عشر ومطالع القرن العشرين اتسم الوضع العربي بانعدام تام للوزن. فلم يكن ثمة قيادات تذكر بقدر ما كان ثمة شخصيات ورموز، اشتهرت بانبهارها بالنموذج الغربي اللبرالي، وثقتها به كبديل عن الحضور العثماني ومناهض له. بل أن ما عرف بالثورة العربية الكبرى التي قادها الشريف حسين لم تكن خياراتها الإستراتيجية لتحيد قيد أنملة عن خيارات الرموز اللبرالية في التفاهم مع الغرب على مصير العالم العربي. لكن ما حصل عليه العالم الإسلامي، وفي القلب منه العالم العربي، هو تفكيك

(1) تناقلت وسائل الإعلام تصريحا لبرنارد ليفي قال فيه أنه نقل رسالة شفوية من المجلس الوطني الانتقالي الليبي إلى بنيامين نتنياهو، رئيس الحكومة الإسرائيلية، ونقلت وكالة «فرانس برس» عن ليفي قوله: «خلال لقاء دام ساعة ونصف الساعة أبلغت رئيس الوزراء رسالة شفوية من المجلس مفادها أن النظام الليبي القادم سيكون معتدلا ومناهضا للإرهاب، يهتم بالعدالة للفلسطينيين وامن إسرائيل» . للمتابعة في: صحيفة القدس العربي، «في رسالة شفوية نقلها الكاتب الفرنسي برنار ليفي» ، 2/ 6/2011، على الشبكة: http://alquds.co.uk/index.asp?fname=today%5 C 02 z 99.htm&arc=data%5 C 2011%5 C 06%5 C 06 - 02%5 C 02 z 499.htm . إلا أن المجلس نفى الخبر. لكن حين سئل رئيس المجلس المستشار مصطفى عبد الجليل عن علاقة المجلس بليفي قال: «نحن استقبلناه كمبعوث للرئيس الفرنسي نيكولاي ساركوزي» !!! والعجيب أنه كان «ضيفا» على كل الثورات والساحات الساخنة وفي قلب غرفة العمليات المركزية للمجلس، والأعجب أنه استقبل استقبال الأبطال بعد سقوط العاصمة طرابلس بيد الثوار. للمتابعة والتحقيق راجع: ... =

= «شاهد بالفيديو: تقرير عن القائد المخطط للثورات العربية موثق بالصور» ، صحيفة دنيا الوطن: http://www.alwatanvoice.com/arabic/news/2011/10/06/198594.html .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت