خبير بالشمال الأفغانى، ثم أبو أمامه المصرى، وهو الضلع الثالث في مثلث الشمال سابق الذكر حيث قضى ثلاثتهم سنوات في الشمال ما بين الجهاد والعمل الإغاثى كان معنا حوالى ثمانين متدربا، هم كل من إستطعنا تدريبهم وتجهيزاهم طول الفترة الماضية. ومن المفروض أن نصاحبهم للعمل سويا في طاجيكستان. سيبقون هناك ونعود نحن مع تساقط الثلوج وقبل إغلاق طرق الشمال.
كان وصولنا قد تأخر عن المقرر نتيجة صعوبة إيصال الأسلحة والذخائر. الإتفاق الأساسى مع النهضة كان أن تعمل القوى الجديدة كتلة واحدة ولا يتم _ توزيع أفراها على المجموعات العاملة فعليا في طاجيكستان. وأن تحركها من منطقة إلى أخرى يتم حسب إحتياجات تحددها القيادة العليا السياسية والعسكرية. وفى أى منطقة تنتقل إليها تعمل بالتعاون الوثيق مع المجموعات المحلية.
كانت تلك النقاط تحديدا أهم ما حرص رضوان على تخريبه: فلا قوة تبقىمتماسكة، ولا نحن ندخل إلى طاجيكستان.
كان القرار قد أتخذ في كابول) وربما فوق ذلك المستوى(، والتنفيذ يقوم به رضوان في طلقان.
عند وصولنا إلى مقر قيادته في طالقان صافحنا رضوان ببرود بينما تحيط به قوة كبيرة من حرسه الخاص. وهم شباب صغار السن يحملون شتى أنواع الأسلحة بما فيها مضادات الدروع"!!". ويسيرون حوله واضعينه في مركز دائرة، يتقدم نصفهم بوجهه، ونصفهم الآخر يتحرك بظهره حتى يحمى المؤخرات"!!"كل ذلك داخل مبنى ضخم يحيط به سور كبير ذو حديقة بها عدد كبير من الأشجار.
وأول عمل قام به رضوان أن طلب تجميع القوة الطاجيكية التى معنا في مبنى على أطراف البلدة. واحتجزنا نحن في ضيافته.
علمنا ما حدث في اليوم التالى، إذ فر عدد من الشباب جاءوا إلينا مستنجدين.
لقد صفهم رضوان ووقف أمامهم خطيبا سابًا إياهم بأقذر النعوت. مسفها تدريبهم
وما تعلموه متوعدا كل من يخرج عن طاعته منهم بالويل والثبور وعظائم الأمور.
ثم فرقهم أفرادا ومجموعات صغيرة جدا على عدد كبير من الأماكن، ساحبا منهم الأسلحة مكلفا إياهم بأحط الأعمال. قائلا أنه هو قائدهم الأوحد وأن عملهم ليس القتال، بل الخدمة في المكاتب والبيوت.
)طالنا جانب لا بأس به من السباب ولكن الشباب إستحوا من نقله إلينا، لكن مصادر أخرى لمحت لنا به. (
# بالتدريج يجئ إلينا الشباب يشتكون، وقد جرحت كرامتهم بعمق، وتحطمت آمالهم وكبريائهم بقسوة. فكر بعضهم بالتمرد والثورة، وبعضهم طالبنا بالذهاب معهم إلى طاجيكستان وأن نبدأ هناك من الصفر. وآخرون يطلبون المشورة أو الإذن لهم بالفرار إلى قراهم والجهاد من مناطقهم.