فهرس الكتاب

الصفحة 231 من 715

مناقشة كتاب (نذر العولمة) لعبد الحي زلوم

الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه، والصلاة والسلام على أشرف الخلق وسيد المرسلين وإمام المتقين حبيبنا وإمامنا وسيدنا وقائدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين وعلى صحبه الغرّ الميامين وعلى من تبعهم بإحسان وهدى إلى يوم الدين، جعلنا الله -عزَّ وجلَّ- وإياكم منهم، آمين.

أيها الإخوة الأحبة، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

هذا هو الكتاب الحادي عشر من مختارات ألف كتاب قبل الممات. وهذا الكتاب لا أريد أن أفصّل كثيرًا في فوائده كمنهج في موضوع فنّ القراءة؛ ولكن أريد أن أنبّه على قضية بنيتها بالاستقراء في موضوع المعالجات العلمية للواقع والأخبار التاريخية.

ابتداءً هذه قاعدة خذوها منّي: لا تثقوا بأي كتاب ألّفه عربي، أتكلّم عن العلوم المعاصرة والتحقيقات التاريخية، فعامّة ما يُقال فيها إنّما هو من سبيل التأملات، والتأملات تكون بعد التجميعات -إن صحت العبارة-، بعد التجميع يكون التأمل، الجماعة عندنا على خلاف ذلك؛ يبدأ التأمل من لا شيء، يبدأ التخيل، ثم بعد ذلك ينشئون القصص أو يلتقطون القصص.

لذلك إذا أردت أن تقرأ كتابًا علميًا بخصوص العلوم المعاصرة والأرشيف المعاصر؛ فلا تُقبل على الكتاب العربي ابتداءً. وتجد كثيرًا من الكتب العربية المعاصرة تسرق فكرة ما أو خبرًا من جريدة أجنبية أو من كتاب أجنبي ويبدأ الكاتب بمزج الرؤى والأوهام والتأملات حول هذه القصة، فتجد أنّ الكتاب ضخمٌ جدًا ولكنّ الفكرة صغيرة! تستطيع أن تستخلصها من المقدمة وانتهى الموضوع، وهذه مشكلة، ولذلك أنت تُضيّع الكثير من وقتك. وتجد هذا حتّى في كتب الثقافة؛ فمن يسمون بالعلمانيين يضخّمون الكتب تضخيمًا مع أنها تراب لا قيمة له ليقولوا بعد ذلك:"أنا ألّفت كتابًا من ثلاثمائة ورقة من القطع المتوسّط"إلى غير ذلك مما يُقال ليفتخر بكثرة عدد أوراق الكتاب.

ولذلك في الموضوع الاقتصادي خاصة والموضوع السياسي التاريخي المعاصر لا بدّ أن ترجع إلى الأرشيف. والدول العربية ليس فيها أرشيف."آفي شليم"كان له كتابين: الكتاب الأول: (التواطؤ عبر الأردن) ، والكتاب الثاني: (الملك حسين أسد الأردن) . قال أنه لما أراد أن يقرأ تاريخ الصراع في المنطقة؛ زار الدول العربية وزار دار الأرشيف هنا في الأردن، فلم أجد أرشيفًا البتة! يعني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت