فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 715

مناقشة كتاب (المتعة) لشهلا الحائري

الحمد لله حمدًا كثيرًا طيّبًا مباركًا فيه، والصّلاة والسلام على أشرف الخلق وسيّد المرسلين وإمام المتقّين، سيّدنا وحبيبنا وإمامنا وقائدنا محمّد وعلى آله الطيّبين الطاهرين، وعلى صحبه الغرّ الميامين وعلى من تبعهم بإحسان وهدى إلى يوم الدين، جعلنا الله -عزَّ وجلَّ- وإيّاكم منهم، آمين.

أهلًا بكم أيّها الإخوة الأحبّة في مناقشة الكتاب السابع من مشروع"ألف كتاب قبل الممات"، وهذا اليوم مخصّص لمناقشة كتاب الباحثة الاجتماعية شهلا حائري في كتابها (المتعة) ، وهو مناقشة للحالة الاجتماعية لفقه زواج المتعة عند الشيعة.

نبدأ كالعادة ببعض المقدّمات في فنّ القراءة وأصولها، ثمّ إن شاء الله نعرّج على الكتاب، وخارطة الكاتبة غير معلومة. يعني أيّ باحث يريد أن يعرف من هي هذه، من الصعب عليه أن يعرف إلا من خلال ما كتبت عن نفسها وما كُتب عنها من نذر يسير من المعلومات؛ ولذلك سندخل في كتابها ومباحثه وسيكون الأمر قصيرًا، ولن يطول الأمر إن شاء الله كعادتنا معكم في الدروس السابقة حتى لا نشقّ على إخواننا.

من الأمور المهمّة جدًا في القراءة أيّها الإخوة الأحبّة -وهذه النقطة يتفرّع عنها نقاط عديدة-، وهو أنّ القراءة عبادة. وهذه القضيّة وهذا المبحث وهذا العنوان والشعار يجب أن يكون حقيقة، وليس مجرّد تسويق لكلمات جميلة، كما هي عادة كثير ممّن يتكلّم من أجل صناعة فكرة جديدة تُنسب إليه. هذه حقيقة يجب علينا أن نمارسها وأن ترتدّ آثارها عملًا وفقهًا ووعيًا وسلوكًا في حياتنا.

كيف نصنع من القراءة عبادة؟

تشكّلت لديّ قضيّة خلال رحلة القراءة الطويلة، فوجدتُ أنّ كلّ قراءة إن فقهتها على وجهها الصحيح ووضعتها في مكانها الملائم لها؛ علمت أنّ كلّ قراءة، كلّ كلمة، كلّ قضية، تشكّل نقطة ضوء، لها لون معين، وسمة معينة، تضيء في ذهنك وقلبك معالم. هذه النّقطة إذا اجتمعت مع النّقاط الأخرى، فإنّ كل القراءات الّتي تجنيها في حياتك، سواء كانت هذه القراءة نظرًا إلى مكتوب أو نظرًا إلى تكوين أو سماعًا لقضية أو تفكّرًا لمسألة؛ فإنّ كلّ قراءة من هذه القراءات تشكّل نقطة ضوء، بمجموع هذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت