فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 715

مناقشة كتاب (ماذا خسر العالم بانحطاط المسلمين) لأبي الحسن الندوي

الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه والصلاة والسلام على أشرف المرسلين وسيّد البشر محمّد وعلى آله الطيّبين الطاهرين وعلى صحبه الغرّ الميامين.

أمّا بعد؛

أيّها الإخوة الأحبّة، أهلًا وسهلًا بكم في لقاءنا الثاني. وهو في الحقيقة اللقاء الثالث حكمًا؛ لأنّ هذا اللقاء كان ينبغي أن يكون في الأسبوع الفائت، ولكنّه تأجّل بسبب المرض، وأجّلنا كذلك النقاش في الكتاب وأضفنا عليه كتابًا ثالثًا لئلا يأكلنا الزمن، الكتاب الذي بين أيدينا هو كتاب الأستاذ الشيخ أبي الحسن الندويّ عليه رحمة الله. الندويّ نسبة لدار الندوى.

أنا أعرف أنّ الكتاب الأوّل وهو كتاب الأستاذ محمود شاكر، كان فيه بعض المشقّة على بعض من لم يمارس القراءة في الحقيقة، أنا كنت أظنّ أنّه سيكون سهلًا لكن الإخوة شكوا منه وخاصّة في المقدّمة. ومقدّمات الكتب كما ذكر الجرجاني في كتابه دلائل الإعجاز، أنّ العلماء يستفرغون طاقاتهم وعلومهم في المقدّمات؛ لأنّ المقدّمة هي وجه الكاتب العلمي، وبه يبرز المرء نفسه.

والشيخ بدأ بيان منهجه في تذوّق الكلام أنّ الكلام ليس فقط تذوّق للشعر، وأنّ منهج التذوق ليس للشعر ولكنّه لكلّ الكلام. وضرب مثالًا بكلمة عليّ -رضي الله عنه-، وبكلمة الحسن بن أبي الحسن البصري.

الكتاب الثاني رأيت رغبة شديدة فيه، والأكثر أظهروا أنّهم قد قرأوه من قبل. وهو كتاب بلا شكّ عملت المؤسسات العلمية والجماعات الإسلامية على نشره، فانتشر هذا الكتاب. وهو كتاب ماذا خسر العالم بانحطاط المسلمين للأستاذ أبي الحسن الندويّ.

وأبو الحسن الندويّ من الذين يحسنون تسويق أنفسهم، وهذا من سياسة العلم والفكر. فإنّ بعض الناس يكون لديه العلم ولكن يموت علمه معه، أو يكتب كتابَه وكتابُه لا يحصل له الانتشار؛ بسبب عدم إتقان هذا العالم أو هذا الكاتب لفنّ سياسة النشر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت